تعدد المنابر... تعدد الآراء   أنا... وأخواتها   مستوطنة الخضر على شاطئ جزيرة فيلكا علمــــاء وزوار ومصورون يحادثون الأزمنــــة   بنك الدم يضخّ الأمل في قلوب اليائسين مريض في كل ثلاث دقائق يحتاج دما   مهرجان الكويت التاسع حداثة مسرحية وجيل جديد   نظرة على المستقبل امــــــــريـــگــــا التـــــــــي لا نعــــــرف   خواطر وتأملات رؤية موضوعية في مسألة التطرف والإرهاب   هوامش يمانية المرأة العربية في ربيعها المعاصر   مكتبة الكويت رحلة الحلم والهم   إيقاعات العودة إلى النوبة الفنان حمزة علاء الدين   ديوانية الاعلام نظرة مستقبلية فتحية الحواج   التذگرة حمراء تبعث البهجة   قصص الأطفال المصورة عالميـــا وعربيـــا   في بيت ليديا وخليفة القطان مزار فني حولته الموسيقــى والمرايا إلـــــى تحفــــة نــــادرة   استيقظي أيتها الفراشة!   بناة سفن ... وبحارة ... وتجار متعة جمالية لاتصفها الگلمات !   إعلامٌ عربي: عبورٌ في القفزة الخلدونية   يتأبــــط أغنيـــة يتوگــــأ علـــى ذاگـــــرة گيـــــف إذن سنقيـــــم الحفــــل؟   حكاية بحرينية قصة عادية وسيناريو متعدد القراءات   من ذاكرة المقال ظاهرة قلب الحروف وإبدالها في اللهجة الكويتية   أسبلة الحرم القدسي الشريف أدلة على الإتقان المعماري   باسترناك وعاصفة «الدكتور زيفاكو» الحياة ليست نزهة في الحديقة   من توقيع المخرج لو يي الفيلم الصيني- القصر الصيفي   نجوم في قفص الأدوار الناجحة!فنانون تخطوا حاجز الشخصية المتميزة وآخرون... «حبستهم»   التشگيلي العربي المعاصر وهمّ البحث عن الهوية   في أعمال سامي محمد لا قيمة للفراغ من دون الإنسان   أعشاش تعادل وزنها ذهباً   كيميــاء الكــــذب تخطيط دماغ ـ موجات ERP وشروحات دقيقة   «لنتق الله في شبابنا»سامـــــي العنــــــــزي:الإعلام يگشف فقر مواهب أصحاب الوساطات   تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية إبراهيم ماتقي:لا أفگر في التلفزيون   جمعتهم الإذاعة في عصر الصورة   المسري: رؤيــة جديـــدة وفگـــر مختلـــف فــــي التعامل مع البرامـــج   قصة فوزية الدريع وإخراج حسن سراب «حرايـــــر» يواجــــه العنوســـــة واستغــــــلال رجـــــــال الأعمــــــال   هيگــــــل إداري وتنظيمــــي وراء انطلاقـــــة الإذاعــــة ونجاحهــــا   في كتاب «الكتابة للصورة» الصحافة والتلفزيون لإسماعيل الأمين   فليكتشفهم تلفزيوننا!   اجتماع وكلاء وزارات الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي


د. مشهور مصطفى

قصص الأطفال المصورة عالميـــا وعربيـــا

قصص الأطفال المصورة عالميـــا وعربيـــا


تعود جذور القصص المصورة إلى فترة غائرة في عمق التاريخ، قد تكون بدايتها مع الإنسان القديم الذي رسم الحيوانات والأشخاص على جدران الكهوف وتمتد إلى الحضارات القديمة والعريقة، وصولا إلى عصر الطباعة الذي بدأ مع «جوتنبرج».


أول قصة مصورة في الغرب رأت النور العام 1754، في صحيفة «بنسلفانياجازيت» في أمريكا، تحت عنوان «اتحد أو مت» وكانت عبارة عن تعليق على تفكك المستعمرات البريطانية وراحت الفكرة تنضج مع بدايات القرن التاسع عشر الميلادي، حتى طبع أول كتاب يتضمن قصصا مصورة في العام 1820، في «هادسون» الأمريكية، وكان بطل هذا الكتاب «دبور» ابتكره «روبرت روستيكوت».

تبدأ بالسياسة وتنتهي بالترفيه

سجلت القصص المصورة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر نقلة نوعية، إذ خاضت الميدان السياسي، خاصة بعد اعتماد الحزب الجمهوري رمزا له صورة «الفيل» التي ابتكرها «توماس ناست» العام 1874، بعد ذلك بسنة واحدة رأت النور أول قصة مصورة بمفهومها المعاصر على صفحة كاملة من صحيفة «نيويورك دايلي جرافيكس».

وما إن حل منتصف القرن العشرين، حتى صارت كل سنة تشهد ولادة بطل جديد لقصة مصورة تنال حصتها من الشهرة، فكانت صحف عديدة في مقاطعات أمريكية مختلفة تنشر القصة نفسها في الوقت ذاته، فمغامرات البطل «دينس المشاكس» Dennis The Menace مثلا كانت تنشر العام 1951 في (18) صحيفة أمريكية في وقت واحد.

وكان من الطبيعي أن تطمح القصص المصورة إلى الاستقلال عن الصحف اليومية، وهكذا ولدت مجلة Peanuts التي ابتكرها «شارلز شولتز العام 1952، وأصبحت أشهر المجلات الترفيهية في التاريخ الإعلامي الأمريكي.

ميلاد قصص المغامرات

كان الهدف من القصص المصورة في أمريكا في أواخر القرن التاسع عشر هو جذب القراء إلى الصحف المحلية، فتولى «ريتشارد أو تكولت» مهمة الرسم في فريق «جوزف بوليتزر» العام 1895، وابتكر صورة صبي متواضع يرتدي عباءة صفراء اللون، فسمي بـ «الولد الأصفر».

ثم ابتكر «رودي كران» قصة «واشنطن تيوليس - 2» في العام 1924، تدور أحداثها حول شخصية مراهق يحمل الاسم نفسه، فكانت أولى قصص المغامرات.

ثم تطورت هذه القصص على يد «ادجار رايس بوروس» الذي كتب قصة عالم خيالي نشرت بعنوان: «على ضوء قمر آذار»، كما أطلق «بوروس» قصة «طرازان» Tarzan في العام 1912، وأصبح بطل (27) قصة مكتوبة قبل أن يدخل القصص المصورة، فالأفلام الصامتة العام 1918، ومن ثم الناطقة العام 1932، و«طرازان» يعلم كيفية المحافظة على البيئة ومصادقة الحيوانات ومعاقبة الأشرار حضاريا.

وفي العام 1929 ظهرت قصة بعنوان «باك روجرز» وبطلها طيار حربي أمريكي يحارب الجيش المغولي الذي يتأهب لاجتياح أمريكا. بعد ذلك بسنتين ظهر «ديك تريسي» الذي يتمكن دائما من القبض على المتهمين، وتحول بسرعة إلى الشخصية الأكثر شعبية في تاريخ القصص المصورة.

وفي العام 1934 ظهرت شخصية جديدة في عالم القصص المصورة تمثلت بـ «فلاش جوردون»، وهو لاعب كرة قدم يحاول إنقاذ الأرض من نيزك ضخم يندفع حولها. بعدها فكر الناشرون في مطبعة «إيسترن كولور» من طبع ثماني صفحات قصصا مصورة، فظهر أول كتاب عصري في هذا المجال، ثم توالت الكتب التي نشرت قصص مصورة تم نشرها سابقا، إضافة إلى تقديم شخصيات جديدة، وقد حققت هذه الكتب رواجا كبيرا.

ولادة «السوبرمان»

في «كليفلاند» تجرأ الشابان «جيري سيجل» و«جوزف شوستر» اللذان تأثرا بقصص «المصارع» الإنسان القوي، على كتابة قصص مصورة بعنوان: «رجل متروبوليس الخارق»، واقتنع الناشر «دوننفيلد» بموهبتهما، ومن هذا التلاقي ولدت قصة «سوبرمان».

Superman العام 1938 بطلا خارقا يحارب في القصص المصورة دفاعا عن أمريكا، جاء من كوكب «كريبتون» ودخل الصور المتحركة العام 1941 ومن ثم المسلسلات التلفزيونية، فالأفلام السينمائية من العام 1951، وهو اليوم يحارب «الرجل النووي» ويدافع عن الأمم المتحدة من دون أن يقنع الأولاد بقدراته الخارقة!

ثم توالى ابتكار المزيد من الأبطال الخارقين أمثال: الرجل الوطواط» Batman وصديقه «روبن»، الذي ابتكره البريطاني «بوب كاين» حيث نشرت قصصه في الصحف اليومية منذ العام 1944، ثم دخل السينما وتأقلم سريعا مع العصر في أعقاب دمجه بأكثر التقنيات تطورا إلى مختبره الخاص مما جعله يستمر محببا في قلوب الصغار.

الحيوانات الأبطال

شهدت حقبة الأربعينيات من القرن المنصرم بزوغ أبطال من نوع آخر: الحيوانات، ففي فبراير 1940، بثت شركة MGM لأول مرة قصة القط والفأر... «توم وجيري»، التي صارت فيما بعد تختصر مفهوم القصة المصورة المتلفزة. ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية استمر تقدم قصص الحيوانات، مثل المجموعة الكبيرة من الحيوات التي احتلت قصص «والت ديزني»، وحققت حجم مبيعات كبير.

وفي الخمسينيات من القرن الماضي طرأ تغيير جديد على هذه القصص، فقد عانى الناشر «وليم جينس» من تراجع مبيعات كتب القصص المصورة، وكان يحتاج إلى صيغة جديدة لتحسين الوضع، وبمساعدة الناشر والفنان «آل فيلد ستين» تمكن من إطلاق سلسلة قصص مرتكزة على الرعب، كان أول إصداراتها بعنوان: «من سرداب الرعب»، وفي منتصف الخمسينيات كان له في الأسواق عنوانان إضافيان هما: «شبح الخوف»، و«وثبة الرعب»، واحتلت هذه القصص الثلاث الصدارة في مجالها.

وفي موازاة الرعب، ظهر مذهب جديد في القصص المصورة كانت مجلة «ماد» (المجنون) أبرز معبر عنه، فقد تميزت هذه المجلة بالتركيز على السخرية من الثقافة الشعبية في أمريكا، عبر سلسلة مختلفة من القصص المصورة في العدد الواحد، وعرفت ذروة نجاحها خلال الحرب الباردة بسبب الطريقة اللاذعة التي تناولت بها مخاوف الأمريكيين وهواجسهم آنذاك. وقد أطلق هذه المجلة الفنان «هارفي كورتزمان» والناشر «وليم جاينز» العام 1952، ولأن المجلة كانت خالية من الإعلانات لمدة خمسين سنة، فقد تمتعت بهامش عريض من الحرية في نقد أي شأن أو أي جهة.

حرب على «المرعبة»

في منتصف الخمسينيات اندلعت الحرب ضد قصص الرعب، وبذلت محاولات حثيثة لاجتثاثها من الأسواق بسبب تأثيرها السلبي على الأطفال، إذ لوحظ جنوح نحو الانحراف في صفوفهم متأثرين بأبطال قصصهم المفضلة. وفي تلك الفترة نشرت مجلة «ريدرز دايجست» مقالا لمحلل نفسي يحمل القصص المصورة وغيرها من وسائل الإعلام مسؤولية انحراف الشباب، ويرى أن المراهقين باتوا يميلون إلى المخدرات والسرقة والقتل. وكان ذلك بمثابة حكم بالموت على هذا القطاع إذ كانت نتيجته إحراق كتب مصورة، وإفلاس عدد كبير جدا من الناشرين.

وبعد هذه الانتكاسة، كان لا بد من ابتكار شيء جديد يسد الفراغ الذي خلفه غياب قصص الرعب. وما لبث «يوليوس شوارتز» أن أطلق نموذجا جديدا للبطل الخارق «فلاش جوردون».

ثم أطلق بعد ذلك نماذج جديدة لهذا النوع من الأبطال في سلسلة «متحدو المجهول»، إنهم أربعة أبطال نجوا بمعجزة من تحطم طائرة، تدور مغامراتهم في عالم العلم الخرافي.

من بلجيكا إلى العالمم

في أوروبا، ارتبط انطلاق الرسوم المتحركة عموما وبلجيكا خصوصا بعبقرية الرسامين البلجيكين الذين ابتكروا أطرف شخصيات هذه القصص وأفضلها على الإطلاق، ففي العام 1938 قرر ناشر شاب يدعى «جان دوبوي» إطلاق مجلة خاصة بالقصص المصورة تتوجه أساسا إلى الشباب، و «سبيرو»، وباتت مغامرات البطلين راسخة في أذهان الشباب من دون استثناء.

اانطلق من بلجيكا أيضا البطل الصغير «تان تان» Tintin الذي ابتكره «هيرجيه» العام 1929 على صفحات جريدة بلجيكية. ثم أصبحت له مجلته الأسبوعية الخاصة «جورنال تان تان»، وهو بطل كل الأعمار، من السابعة إلى السابعة والسبعين... وحتى أكثر، سحرت مغامراته كل القراء، فبقي متصدرا القصص المصورة المكتوبة حتى بعد غياب مبتكره عام 1983، وبات مثال التطفل والفضول المفيدين بشكله اليافع وبنطاله «الجولف» وكلبه «ميلو» ورفاقه الذين يلازمونه دوما في ملاحقته للأشرار في كل بقاع العالم... وحتى في الخليج العربي بالقرب من آبار النفط في مغامراته.

«لاكي لوك» يغزو العالم

ومع انتشار مجلة «جورنال دو سبيرو» في أوروبا ومن ثم أمريكا أدخل أحد رساميها وهو «موريس دوبيفير» شخصية «لاكي لوك Lucky Luke إلى عالم القصص المصورة في العام 1948، حيث أراد «موريس» نقل تراث الغرب الأمريكي، لا سيما أنه أمضى ستة أعوام في أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، بأسلوب ساخر ومضحك، ونجح في إيجاد شخصية ذلك «الكاوبوي» الوحيد الذي لا يرافق أحدا على الإطلاق - باستثناء جواده - وقد استعان بالرسام «جوسيني» فأثمر عملهما المشترك الآلاف من النسخ التي بيعت. ولما احتفل «لاكي لوك» بيوبيله الذهبي العام 1998 كانت مغامراته قد ترجمت إلى معظم لغات العالم.

وتفرع عن مغامرات «لاكي لوك» شخصيات «الإخوة دالتون» الأشقياء الأغبياء، الذين استقلوا أيضا فيما بعد في سلسلة خاصة بهم.

القصص المصورة الفرنسية

بدورها، رأت القصص المصورة الفرنسية النور في العام 1934 مع الفأر الصغير المحتال «ميكي» في المجلة الأسبوعية «مجلة ميكي» وما أن أسرت مغامرات الفأر المحبب قلوب القراء الصغار حتى تشجع العديد من الناشرين الفرنسيين على طبع عدد آخر من القصص المصورة الأمريكية.

ولم تكن الخمسينيات من القرن المنصرم تطل برأسها حتى انتشرت في فرنسا الدعاية المعادية للثقافة الأمريكية التي أدت إلى إغلاق مجلة «مغامرات ميكي» العام 1952.

وفي العام 1959 ابتسم الحظ للفنان «رينيه جوسيني» بعدما أسس مع رفاقه مجلة «Pilote» الفكاهية للقصص المصورة التي نالت شهرة كبيرة. ومع شهرة المجلة توالت شخصيات القصص المصورة فيها وصولا إلى «أستيريكس» Asterix العام 1961، وأبطال السلسلة الجديدة هم سكان قرية يقاومون الاحتلال الروماني لبلادهم.

وبدأت القصة تلو الأخرى تنال اهتمام الشعب، حتى كان الانفجار الكبير مع صدور ألبوم «استيريكس» وكيلوباترا» في العام 1965 الذي جرت مغامراته في مصر، وشكل قفزة نوعية مهمة، فارتفعت المبيعات آنذاك من ستة آلاف إلى أكثر من مليون نسخة. وباتت قصص «استيريكس» الأشهر في فرنسا، حيث بيع من هذه الألبومات أكثر من (22) مليون نسخة بين العامين 1961 و1974، وترجمت إلى عشرات اللغات.

في عالمنا العربي:

في مصر

افتتح محمد علي والي مصر مطبعة بولاق العام 1822، التي نشرت خلال السنوات العشرين الأولى من عمرها 223 كتابا، ولم تطبع إلا مجلة «روضة المدارس» العام 1870 بإشراف «رفاعة الطهطاوي»، وهي مجلة قصصية خالية من الرسوم. وفي العام 1877 صدرت مجلة «السمير الصغير» وتضمنت رسوما عربية بتوقيع عربي وأخرى مأخوذة من مجلات أجنبية. ثم أصدرت دار المعارف العام 1912 الكتب العربية الأولى المصورة للأطفال المطبوعة بلونين.

وفي العام 1923 صدرت مجلة مصورة للأطفال باسم «الأولاد» وقد نالت شهرة واسعة بفضل قصصها الصغيرة الواردة بشكل شرائط، وكان بعضها مقتبسا ومعربا عن أعمال أوروبية وأمريكية.

بقيت النهضة الأدبية في مصر محركا لصدور الكثير من الكتب، حتى برز الرسام «حسين بيكار (1923 ـ 2002) الذي شكل مفترقا مهما في تاريخ القصص المصورة العربية، ففي العام 1946 أصدرت دار المعارف أول كتب «بيكار المصورة للأطفال وتحمل عناوين: «علي بابا»، «أبوصير وأبو قير» وهي عربية بالكامل على عكس المجلات السابقة. وفي العام 1952 أصدرت الدار نفسها مجلة «سندباد» المصورة بالألوان حيث ترأس تحريرها «محمد سعيد العريان» وأشرف عليها «بيكار»، وشكلت نقلة نوعية في تاريخ المجلات المصورة العربية.

وفي العام 1993 ظهرت في الأسواق المصرية مجلة «علاء الدين» التي تصدر عن مؤسسة الأهرام، وهي المجلة التي تتبوأ مركز الصدارة من بين المجلات التي تصدر للأطفال في مصر الآن، حيث تنشر القصص الأدبية المصورة بأقلام ورسوم كبار رواد الكتابة والرسم للأطفال.

وعن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة بمصر صدرت مجلة «قطر الندى» العام 1995، وهي مجلة تقدم لأطفالها القصص المصورة بأسلوب شيق ورسوم متقنة ومعبرة، وقد استعانت المجلة لنشر قصصها بكبار المبدعين أمثال: «عبدالتواب يوسف»، و«يوسف أبورية»، و«فؤاد قنديل»، و«سمير عبدالباقي»، وعدد كبير من الرسامين الرواد أمثال: «حلمي التوني»، «تاج»، «تاد».

في الكويت

وفي الكويت تصدر مجلة «العربي الصغير» عن وزارة الإعلام الكويتية، وهي مجلة تخاطب الفئة العمرية من الخامسة وحتى الخامسة عشرة من العمر. والمجلة تقدم القصص الحوارية المصورة «الأستربس» مثل مسلسل «همام»، و«توتة وكيكو وزيكو» هذان المسلسلان يقومان على ثبات الشخصيات وتنوع الحلقات، كما تقدم المسلسل التاريخي «الأبيض والأسود» فتقدم المجلة شخصيات أو أحداثا تاريخية قديمة أو معاصرة من التاريخ العربي الإسلامي، وشخصيات عالمية. كما تقدم مجلة «العربي الصغير» مواد تراثية قصصية، مأخوذة من السير الشعبية مثل: «الأميرة ذات الهمة»، ومثل قصص «ألف ليلة وليلة» وقد كتبها الأديب «فاروق خورشيد» بطريقة خاصة تحافظ على روح الماضي وجوهره وبلغة أدبية تمزج بين الأصالة والمعاصرة، وتقدم المجلة أيضا شخصيات كارتونية حية وجذابة ومؤثرة.

في الإمارات

أصدرت دولة الإمارات مجلة «ماجد» في العام 1979، واجتذبت المجلة عددا كبيرا من الكتاب والرسامين المشهورين والجدد أيضا للتعامل معها. وهناك جهد مبذول في مجال تقديم القصص المصورة والرسوم المعبرة الجميلة، فقد حرصت مجلة «ماجد» على الحصول على مادة جيدة للقصص المصورة تتوفر فيها عناصر قصة الطفل مثل: السرد الذي يتصف بالجمال والألفاظ التي تتناسب مع القاموس اللغوي مع العناية برسم الشخصيات كي تؤدي دورها، أما البناء فهو دائما ما يكون خاليا من التعقيد والتركيب. كما تعرض المجلة القصص الخرافية ولكن بوعي وحرص شديدين.

ومجلة «ماجد» تعتبر الأكثر انتشارا في الوطن العربي إذ تطبع ما بين 150 ألف نسخة و175ألفا في الأسبوع الواحد.

في السعودية

تصدر مجلة «باسم» لتتوج أهم المجلات العربية على الساحة، وهي مجلة تتوجه إلى الأولاد بين سن الثامنة والخامسة عشرة، وتلقى رواجا كبيرا، والمجلة تعرض شرائط فكاهية قصيرة وقصصا صغيرة وألعابا تربوية مسلية، وهي تطبع نحو 35 ألف نسخة أسبوعيا تبيعها في المملكة ودول الخليج وشرق إفريقيا وشمالها وأوروبا. وقصص المجلة المصورة مستمدة من التراث العربي والإسلامي، والرسوم «تتفق وقدرات الأطفال على الإدراك في سنوات العمر المختلفة، فبعضها يستخدم الرسوم المبسطة ذات الجماليات الخاصة، وبعضها الآخر يستخدم رسوم كثيرة التفاصيل وأحادية اللون أحيانا تتفق مع نمو الطفل وانتقاله إلى مراحل عمرية متقدمة.< <


كاتب في مجال العلوم التربوية والنفسية

 


العدد : 284
2007-06-01

جميع الحقوق محفوظة . 2010 . تصميم