حكاية قراءة.. وصيْف!   متى يفشي الطبيب سر مريضه؟   رسالة من قارئ   الفائـــــــــــزون   واحة ثقافية اسمها النــــــــــــــــافـــــــورة   أوبرا أنس الوجود.. بين الأدب والموسيقى!   إبراهيم عبد المجيد لـ «الكويت»: للرواية حضور رائع في العالم العربي بعد انتهاء زمن الكاتب الواحد   حداثة النفي... ونفي الحداثة وأسئلة الإبداع العربي   الدائرة الثقافية المغلقة   الديمقراطية... وكيان الدولة الموضوعي   ليالي السُّرى...   «الرواقي» لحامد بن عقيل عازف وروائي ومعلم... في حياةٍ كأنها سرد   في ربيعه الثالث مؤسسة البابطين تورق شعرا   معلــولا بلدة من الزمن الجميل   قصيدة على حافة الهاوية   حلقة نقاشية تستدعي المخزون المعرفي والجمالي القدس... في ضمير المسرحيين العرب   ضمن فعاليات مهرجان القرين صورة القدس في السينما العربية   حيث يأمن الحَمام   تحت شجرة الجميز   «الوحدة الكبرى» عرض مسرحي كويتي مجهول منذ عام 8591م   شاعران في مهب الغروب!   شهرزاد والعفة المثلى ملحمة - ج (2)   انفتاح على دول المغرب والداخل الإماراتي الدورة الحادية عشرة لمؤسسة العويس الثقافية   د.محمد السهلي: تخصصي دقيق ومهم... ولكن! جهود علمية برسم الاستثمار في الفضاء... وعلى الأرض   دموع بلا ثمن   التنقيب في الإنترنت   الديمقراطية الإلكترونية هل تنتهك الخصوصية وتحول المواطن إلى عميل؟!   قصر الجليد   السينما الكويتية والدعم المطلوب   أم كلثوم والقصبجي... غيرة فنية وحلقة مفقودة   الفضائيات العربية بين الرجل والمرأة   بين زيادة الوعي الصحي والتقليد الأعمى برامج الطهي... تميز إعلامي أم ملء فراغ؟!   من يملك سلطة المنح والمنع ؟   حققت أحلام الإنسان في التواصل والتعلم والتسلية التاريخ الاجتماعي للوسائط... من الطباعة إلى الفضاء الرمزي   ملاحظات على أعمال التدقيق المحاسبي   توجه لتفكيك الإعلام    تنظيم معارض الكتب    توقيع عقد مسرح السالمية إنشاء فرق مسرحية نوعية   وزارة الإعلام.. والتوازنات الصعبة   سؤال الحب.. المستحيل!


سامر أنور الشمالي

التنقيب في الإنترنت

التنقيب في الإنترنت

في السنوات الأولى من ظهور الإنترنت حيث كان الحصول على المعلومات المتنوعة سهلا جدا مقارنة مع الوسائل البدائية في أسلوب البحث في المكتبات عن طريق الكروت، الميكروفيش، الفهرس، إلخ. وقد كان الباحث يحصل على كثير من المعلومات المرغوب بها بعد إدخال الموضوع المراد البحث فيه، بالرغم من بعض الإشكالات التي كانت تحدث بسبب صعوبة الفصل بين المعلومات الموجودة عبر كتل مجتمعة معا، وصعوبة التمييز بين كلمة لها أكثر من معنى. بمرور الزمن، وبالأخص مع بداية القرن الحادي والعشرين، ازدادت المواقع الإلكترونية وأصبحت المعلومات المتوافرة على الشبكة هائلة وشاملة، حيث أصبح للمؤسسات والأشخاص مواقع في غالبية الدول، وحتى النامية منها، وكثرت قواعد البيانات والمدونات والموسوعات والوثائق... ونتج عن ذلك تعثر محركات البحث في إيجاد المعلومة المطلوبة من ضمن المعلومات الكثيرة والمخفية أحيانا، لدرجة وصل البعض إلى تشبيه الباحث في الإنترنت كمن يلقي شباك في البحر، ويلتقط الأشياء البسيطة ويترك الكنوز الغالية دفينة في الأعماق. وقد ازدادت أعداد محركات البحث، وتطورت كثيرا، ولم يبق الباحث مقتصرا على اختيار الكلمات المفتاحية أو الموضوع عند استخدام هذه المحركات، وإنما أصبح بإمكانه وعبر قوائم منسدلة تضييق نطاق البحث باختيار جزء من الشبكة أو كاملها، وكذلك اختيار البلد واللغة والفترة الزمنية وتطبيق تعليمات تتعلق بالبحث، أو ما يطلق عليها بالمعاملات المنطقية مثل أدوات الربط بين الكلمات، استخدام الأقواس، علامات التنصيص، النجمة، الخ. ومع هذا يتعثر الكثير من الباحثين في إيجاد كثير من المعلومات المرغوبة مثل المدونات، محتويات الكتب.. الأمر الذي يؤدي إلى ملل البعض والتفكير بأساليب بحث قديمة. ومن هنا بدأ التفكير بطريقة مناسبة لحلّ هذه المعضلة، والتفتيش عن الكنوز المخفية في الإنترنت، فظهرت تقنية التنقيب في الإنترنت أو بمعنى أصح التنقيب في الويب Web Mining. وأهم معلومة تتعلق بهذه التقنية هي التنقيب في البيانات، وهو مفهوم يعتمد على استخراج معلومات مفيدة غير معروفة سابقا، أو بالأحرى، تحليل البيانات ومن ثم استخراج المعلومات المفيدة منها، التي تشكل اللبنة المناسبة للحصول على المعرفة القيمة، التي تساعد على اتخاذ القرار المصيب من قبل المعنيين بالأمر. ذلك لأن كمية البيانات المخزنة هائلة، ومحتواها كثير ومتعدد الجوانب، ومدخلة من أجهزة تابعة لمراكز كثيرة أو مواقع متعددة وبأنظمة مختلفة. ولتحسين فعالية التنقيب في الويب، الذي يعتمد على قواعد التصنيف والتجميع، وقواعد الاشتراك بحسب اهتمام المستخدمين، يتم تقسيم المعلومات إلى مساحات تتضمن محتوى الموقع، بنية البحث، تصرف المستخدمين. يمكن الحصول بالتنقيب في محتوى الويب على بيانات تتعلق بشكل الكتابة والمواقع المرغوبة من قبل المستخدمين، ويتم الحصول بالتنقيب في بنية الويب على معلومات حول إمكانية إيجاد المستخدمين للمعلومات أو فيما يتعلق بمكان تواجد المعلومة في الصفحة، والمساحة المشغولة ضمن الموقع وقربها من الصفحة الرئيسية، أما فيما يتعلق بالتنقيب المتعلق بالمستخدم، فيتم التركيز عن نمط أو نموذج البحث الذي يلجأ إليه المستخدمون وعن المعلومات المطلوبة منهم. ومن الجدير ذكره بأن استخدامات التنقيب في الويب كثيرة، حيث تساعد في الكشف عن الغش أو التزوير في بطاقات الائتمان، وفي معرفة عدد المشاهدين لبرنامج تلفزيوني، وفي تحليل اهتمامات وحاجيات المجرمين وبالتالي المساعدة على تحديدهم، وفي معرفة أسباب استعمال الناس لشركة هاتفية دون غيرها، وفي معرفة النشاطات الشخصية المرافقة لدراسة الطلاب في الجامعات... إلى ما هنالك من التطبيقات التي تدخل في مجالات أخرى متنوعة، والتي أصبحت مواضيع مناسبة لكتب نشرت في هذا المجال، والتي يكون لها دور هام في نجاح المؤسسات والجامعات والشركات والنوادي والوزارات. وفي الختام يمكن القول، إن عجز المعنيين بالإنترنت من السيطرة على محتوياتها الكبيرة الموجودة بشكل عشوائي، أدى إلى زعزعة الثقة بهذه التقنية البالغة الأهمية في حياتنا اليومية، وبالتالي فإن تطوير تقنيات التنقيب عن المعلومات، أو بالأحرى ظهور محركات بحث أكثر فعالية، سيوثر ويساعد على تخفيف التحديات التي تواجه الويب والعاملين عليها، وستعطيه غنى وذكاء زائدا، وستجعله أكثر قبولا وتحببا وستشجع الكثيرين على دعمه واستغلاله بشكل إيجابي للوصول إلى معرفة حقيقية ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة التي تؤدي إلى تحقيق النجاح. ¾ ¾


العدد : 319
2010-06-09

جميع الحقوق محفوظة . 2010 . تصميم