جغرافية للمعرفة تساؤلات قارئ وتوضيح من مدير التحرير أمثال لها معنى تعلمت من الحياة أقوال مأثورة سوق «واجف» في الدوحة:عولمة تحت ظلال تراثية الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة: الحب فطرة وضرورة شعرية الشيطان لا يسكن في التفاصيل الشيطان يسكن في التفاصيل.. ! دولة الكويت هزيمة المثقف العربي بين التغربن الاستلابي وعملات أهل الكهف الصدئة من سرقة المعاني الشعرية إلى سرقة الأبحاث و الكتب من الدراسات النادرة عربياً المهارات الاجتماعية لفئة التوحد.. دراسة منهجية ميدانية كوماري..الحب كله مسرحة الأماكن.. تيار لم يتشكل بعد... الفزاعـــــة وكان المطر يختلق القصص صاحب أول معرض عربي في الكويت عاشق الكويت.. محمد بشناق همس الجدَّات في مديح الظلال الأقصى.. رمزيةٌ لمكانٍ أكثر اتساعاً صناعة الكتاب والمؤلف الدول والمجتمعات في عالم متغير قصائد قصيرة شهرزاد دليل الخير (الجزء الثالث من ملحمة «وجاءت شهرزاد») القعود ومعركة الجهراء العِمامة في التراث العربي الصياد فريسة! كل علم... أغبر ورماد بعد أن عالجت قضايا المواطن الخليجي بثينة الرئيسي: الدراما الخليجية فرضت نفسها على الفضائيات المرأة العربية في(الدراما) التلفزيونية فواز الشعار شاهد على ولادة الدراما الكويتية من إذاعة الكويت كانت انطلاقة أصوات أعلام الستينيات عودة الاستهلاك..الابن الضال للإعلام نحن والنجوم شهادات عن واقع السينما الخليجية مخرجون طموحاتهم أكبر من إمكانات الواقع الغناء والاستعراض في السينما ... بين التوظيف والتوليف الفضاء والمهرجانات والسينما الفاعلة على هامش معرض رشيد كرامي الدولي للكتاب في لبنان سمير الجسر: الكويت منبع للثقافة العربية محمود درويش من مواقف الغنائية إلى مقام التأملات..!
البحث

الاستفتاء

اعلانات


كل علم... أغبر ورماد

    لإرسال إلى صديق طباعة
كل علم... أغبر ورماد
2010-06-23

عنوان مقالتي هذه كلمة ساخطة أطلقها الشاعر العظيم «غوته» في مسرحيته «فاوست» تعبيراً عن موقف «غوته» ضد العلم، لأنه باعتقاده يدمر روح الإنسان! فهل العلم سيء إلى هذا الحد؟ بالتأكيد لا. فالعلم حرر عقل الإنسان من سطوة الخرافة، وأنار للبشرية دروب المستقبل، وعمق قدرتنا على التفكير السليم، بيد أن الإعلانات التجارية التي تروج لبعض المستحضرات الصيدلانية، والأدوية، والأعشاب الطبية، والكيماويات تحت قناع من العلم الزائف، جعل من صرخة «غوته» حقيقة مدوية. ٭٭٭ ثلاثة أساليب يلجأ إليها المعلن للترويج لبضاعته الطبية والصحية والوقائية، وتتسابق الفضائىات لتسميم عقولنا والاستخفاف بها وهي تمطرنا صباح مساء بكم هائل من الإعلانات التجارية لابتكارات علمية. ويكتفي الأسلوب الأول بذكر اسم الدواء أو المستحضر والإشادة بتأثيره. ويعتمد الأسلوب الثاني على شهادات بعض الشهود من متخصصين وغيرهم يمدحون عبقرية هذا المركب أو ذاك. أما الأسلوب الثالث فيعتمد على تقديم حوار مدروس بين مذيع يسأل واختصاصي يرد عليه، والأمر كله مسرحية تجارية وتمثيلية كاذبة. وأخف الأساليب وطأة على العقل وإساءة للعلم هو الأسلوب الأول الذي يقول لك: خذ هذا القرص للصداع ليخف الألم بسرعة، وإن كنت لا أستثني هذا الأسلوب من محاولات الخداع والتدليس. بالنسبة للأسلوب الثاني، تستأجر شركة الأدوية طبيباً أو صيدلانياً أو مريضاً يدعي أنه استخدم الدواء «إكس» ليشهدوا على عظمة هذا العقار أو المستحضر الطبي أو المركب الكيميائي أو الصيدلاني، ويجمع هؤلاء الشهود على أن هذا «الإكس» الذي يروجون له هو الإكسير الذي بحث عنه الإنسان منذ أيام جلجامش، يتفاصح الشهود ويدوسون على رقابنا العلمية وهم يزأرون: الدواء «إكس» ينهي مشكلة الصلع، ويوقف خطورة السمنة، وهو القادر على حل مشكلة السكري، ويكبح السرطان، ويقطع الطريق أمام تسوس الأسنان والتهاب اللثة. يقول الإعلان التجاري إن نقطة من هذا السائل تنظف ألف صحن، وهذا الصابون يقضي قضاء مبرماً على كل سلالات الجراثيم بمكوراتها وعصياتها، والشامبو العشبي يجعل من الشعر الأكرت المجعد المتهتك ناعماً براقاً متموجاً ويجنن! وهذا المرهم يعيد المرأة العجوز إلى شبابها ويمنح وجهها السحر والنضارة، وقيسوا على ذلك من مبالغات تهين العلم والمتعلمين. وهكذا يفعل المروجون عبر الأسلوب الثالث، إذ يستحضرون أحد الاختصاصيين ليتحدث بلغة أكاديمية عالية مدججة بالمصطلحات ويصدر الفتوى الطبية القائلة بأن هذا الدواء هو الناجع والفعال بنسبة مئة بالمئة.. وتنطلي الكذبة على المستهلك. ٭٭٭ لو كنت مسؤولاً لمنعت كل الإعلانات التجارية التي تروج لعقار أو دواء حتى لو كان اليانسون أو الكركدية أو البابونج، أو حتى لو كان الإعلان يرفع من قدر عسل السدر وعسل الزلوع، ونصيحتي لقراء هذه الزاوية، بعد نصف قرن من الخبرة النظرية والعملية والأكاديية، أن يحذروا من سماع النصائح الطبية التي يقدمها لكم إعلان تجاري مأجور.
 
234   قراءة