جغرافية للمعرفة تساؤلات قارئ وتوضيح من مدير التحرير أمثال لها معنى تعلمت من الحياة أقوال مأثورة سوق «واجف» في الدوحة:عولمة تحت ظلال تراثية الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة: الحب فطرة وضرورة شعرية الشيطان لا يسكن في التفاصيل الشيطان يسكن في التفاصيل.. ! دولة الكويت هزيمة المثقف العربي بين التغربن الاستلابي وعملات أهل الكهف الصدئة من سرقة المعاني الشعرية إلى سرقة الأبحاث و الكتب من الدراسات النادرة عربياً المهارات الاجتماعية لفئة التوحد.. دراسة منهجية ميدانية كوماري..الحب كله مسرحة الأماكن.. تيار لم يتشكل بعد... الفزاعـــــة وكان المطر يختلق القصص صاحب أول معرض عربي في الكويت عاشق الكويت.. محمد بشناق همس الجدَّات في مديح الظلال الأقصى.. رمزيةٌ لمكانٍ أكثر اتساعاً صناعة الكتاب والمؤلف الدول والمجتمعات في عالم متغير قصائد قصيرة شهرزاد دليل الخير (الجزء الثالث من ملحمة «وجاءت شهرزاد») القعود ومعركة الجهراء العِمامة في التراث العربي الصياد فريسة! كل علم... أغبر ورماد بعد أن عالجت قضايا المواطن الخليجي بثينة الرئيسي: الدراما الخليجية فرضت نفسها على الفضائيات المرأة العربية في(الدراما) التلفزيونية فواز الشعار شاهد على ولادة الدراما الكويتية من إذاعة الكويت كانت انطلاقة أصوات أعلام الستينيات عودة الاستهلاك..الابن الضال للإعلام نحن والنجوم شهادات عن واقع السينما الخليجية مخرجون طموحاتهم أكبر من إمكانات الواقع الغناء والاستعراض في السينما ... بين التوظيف والتوليف الفضاء والمهرجانات والسينما الفاعلة على هامش معرض رشيد كرامي الدولي للكتاب في لبنان سمير الجسر: الكويت منبع للثقافة العربية محمود درويش من مواقف الغنائية إلى مقام التأملات..!
البحث

الاستفتاء

اعلانات


نحن والنجوم
2010-06-23

قبل أيام وأنا أتابع فيلم «سويني تود» وأمتع ذائقتي الجمالية بالحالة الفنية العالية التي تغلف الفيلم كوحدة متكاملة ومتجانسة من ألف السيناريو إلى ياء الإخراج مروراً بالموسيقى والأزياء والسينوغرافيا. كنت وأنا أتأمل في الأداء الساحر للنجم الهوليودي الساحر «جوني ديب» أتساءل عن سر استمرار تألق مثل هذه الموهبة الاستثنائية، شأنه شأن كوكبة من أسماء النجوم الذين يشعّون بجدارة في سماء الفيلم الأميركي الحديث، وأعني بالحديث منذ ما يقارب عشرين عاماً وحتى اليوم. نجوم يستحقون صفة النجومية عن حق، ابتدأوا كباراً في مواهبهم ومازالوا يضيفون لها مع كل فيلم إضافة إبداعية جديدة تسجل في تاريخ السينما العالمية، ولاأعتقد أنني الشغوفة الوحيدة في السينما التي تشتري أقراص الدي في دي على اسم النجم، وكلي ثقة أن الفيلم وإن لم أقرأ عنه مسبقاً، فهو حتما إما جيد أو ممتاز بعد أن تكرست ثقة عالية بين صناع الأفلام والمتلقين بجودة الإنتاج، وهي ثقة لايغامر أو يتلاعب بها نجم يحترم اسمه وفنه وتاريخه. بالتأكيد لاأغيّب دور عمالقة الإخراج في قيادة هذه النجوم، إلا أن حديثي هنا خاص بالنجوم «الرجال تحديداً» وماأكثرهم اليوم في ظاهرة ملفتة حقاً في تاريخ السينما الأميركية أن تجتمع كل هذه الأسماء في زمن واحد مع اختلافات يسيرة نسبياً في أعمارهم، وهو الأمر الذي لم يحدث مسبقاً إذا كنت ترى أن خمسة أو سبعة نجوم يتألقون في عقد ما خلال مئوية السينما، إنما اليوم يجتمع أكثر من ثلاثين اسماً يتساوون في الموهبة والنجومية من أصغرهم وحتى أكبرهم سناً. فنحن إضافة للكربوج جوني ديب، أمام جورج كلوني، مايكل دوغلاس، براد بيت، توم كروز، ليوناردو دي كابريو، ميل غيبسون، توم هانكنز، جون ترافولتا، راسل كرو، ريتشارد غير، نيكولاس كيج، دينزل واشنطن، يقفون بثقة أمام العمالقة داستن هوفمن وآل باتشينو وروبرت دونيرو أنطوني هوبكنز وودي آلان وكلينت إيستوود وجاك نيكلسون وغيرهم.. جميعهم مازلوا مهووسين بالسينما، يطورون أدواتهم الفنية والإبداعية، يؤكدون للمرة الألف بعد المليون أن السينما وحدها صانعة النجوم، مهما تألق نجوم الدراما التلفزيونية هنا أو هناك. في المقابل العربي أنت دوماً تبحث بمرارة عن نجوم، وتتذكر مرحلة السبعينيات الحارّة التي أفرزت لنا أفلاماً استثنائية أفرزت نجوماً حقيقيين مثل حسين فهمي ومحمود ياسين ونور الشريف وعادل إمام كظاهرة استثنائية، وهو الوحيد من بين هذه الأسماء الذي استمر نجماً متألقاً يحفر في السينما، يحاول أن يضيف إلى خبراته مااستطاع، ولايمكن لأحد أن يعبر أمام دوره في فيلم عمارة يعقوبيان إلا ويرفع له القبعة عالياً جداً بعد أن أثبت حجم إمكاناته الإبداعية الخطيرة خارج نمطية أفلامه الكوميدية التي اعتاد عليها الشارع العربي. أما الأسماء الأخرى فحقاً يأسف المرء لتوقف تجربتهم السينمائية بعد سنوات قليلة وتحولهم إلى التلفزيون بأعمال عادية للغاية وعابرة جداً. قد يجيب البعض أن المنتج العربي«عايز كده» إذ يضع في اعتباره دوماً عمر النجم ويبحث لكل فيلم جديد عن نجم شاب يسوق له فيلمه. هذا الكلام وإن بدا مشروعاً إنتاجياً من الناحية التجارية، إلا أنه في حقيقة الأمر غباءً إنتاجياً من الناحية التاريخية والإبداعية، وأراهن اليوم على أن فيلماً يمتلك أدواته الصحيحة من إنتاج وسيناريو وإخراج وباقي العناصر الأساسية يكون نجمه حسين فهمي مع أحمد حلمي لا يمكن أن يخسر إلا في حالة واحدة وهي أن يقدم لنا حسين فهمي على أنه طالب جامعي في العشرين من عمره يعيش قصة حب معذبة مع ابنة الجيران..؟ تكمن المآساة الحقة للفيلم العربي أنهم لم يكتفوا بتغييب نجوم سينمائيين كبار في السن والموهبة، بل إنهم لم يجتهدوا ليكتشفوا أو يصنعوا نجوماً جدداً، وماهو في الساحة السينمائية اليوم ليس أكثر من أسماء أقل من عادية، أو عديمة الموهبة، لاتمتلك حتى المقومات الجسدية والجمالية الفاتنة الجذابة أو المتميزة والمختلفة كواحدة من شروط النجومية.
 
225   قراءة