الثقافة والتنوير نهج الكويت   خـــــواء   نفحة من مسك ماضي الكويت في قلب «غراند أفينيوز»   الصحوة   خطوات.. نحو «استراتيجية ثقافية»   الكويت منارة التنوير   «بيبان» وتفلت الزمان   انطلاقــة التنمية في الكويت بشائر إنجازات حضارية   «نهاية الفلسفة» التي بدأت في الفلسفة وانتهت في العلم!   ثقافة المتــاحــف   الإبداع بين الانبهار والعودة إلى الذات   الوطن العربي أزمة تلد أزمات...   فوضى القيم   نيتشه والمرأة الأخرى... تمارين في حرية الجندر   الأفق المقدس للحب   طائر يشير بعيداً   قصائد   أغنية الدم   في ضوء التراث المكتوب.. الملفوظ عابرٌ في الزمان   الصعود إلى الأسفل   بصدد الأدب العربي المكتوب بالفرنسية منفى اللغة أو لغة المنفى   أزهار شعرية   حملٌ من الضحايا   المكملات الغذائية بين الفائدة... والضرر   المسحوق العجيب   ضباع المومياء والضباع الجدد!   رسالة اليوم العالمي للمسرح نبش في الذاكرة التاريخية للنصوص الأولى   مسرح الطفل بين السرد التاريخي وغياب الفصحى والتفكير الإبداعي   العرض الأول لفيلم «الغزير» اكتشاف وثيقة سينمائية هامة   الثقافة في عصر العوالم الثلاثة   نحت وخزف في سورية حضور متعاظم وتجارب مختلفة   مسار «هولدرلين»   قَدْ ضَيَّعَتْنَا الْرِّيــح ُ   الفائـــــــــــزون   إضاءة ..تنوير : مانيفستو الشر: القضية والرواية   الأم عبر التاريخ قصص من البطولات والمآسي   النبؤة .. والأطلال   الكويت تسأل   تواصل : المقابلات الإعلامية.. فنون وأسرار!   مكانة الأم في الإسلام   الدنيا فن : الفيلم التلفزيوني   الأم في الشعر العربي الحديث   عن الأم فى السينما المصرية ........ فردوس وأمينة ... أجمل الأمهات

الثقافة والتنوير نهج الكويت

نحن على يقين من أن القارىء الكريم لاحظ التغيرات التي خططت لها إدارة المجلة ونفذتها بإخلاص وتفان، وكتاب المجلة وقراؤها في كل مكان لهم نصيبهم في صنع ملامح هذا التغيير، فالمجلة تفخر بأن عروة وثقى تصل بينها وبينهما في كل مكان فهم على الدوام مساهمون في دعمهم ومؤازرتهم للمجلة ورسالتها، ولا نخفيهم



عواطف الزين

السنجاب الأرضي

السنجاب الأرضي

يعيش السنجاب الأرضي في حالة توقع دائم للخطر، فالحذر أمر حيوي بالنسبة لحيوان له كثير من الأعداء مثل الطيور الجارحة والضباع وغيرها. وبسبب نشاطه وحركته الدائمتين يقضي السنجاب الأرضي كثيرا من وقته يتناول طعامه من الأعشاب والبذور والزهور، وهنا تأتي المخاطرة الكبيرة التي تتطلب مراقبة دقيقة للأعداء حيث يقوم أحد أفراد المجموعة بالحراسة بينما يتناول الباقون الطعام، ثم يتم تناوب الحراسة. عندما تفكر في السناجب أول ما يخطر على بالك السنجاب الذي يتسلق الأشجار وحده ويقفز هنا وهناك بحثا عن الثمار والجوز، ولكننا هنا سنتكلم عن سنجاب آخر، إنه حيوان اجتماعي مثل الأسود والدلافين يعيش في جماعات أسرية مترابطة، وهو السنجاب الأرضي الذي يعيش في المناطق الجافة في بعض البلاد الأفريقية مثل بوتسوانا وناميبيا وجنوب أفريقيا. وأهم ما يميز هذا الحيوان هو استعماله لذيله كمظلة تحميه من حرارة شمس الصحراء القاسية ولذلك فهو يسمى أيضا «السنجاب حامل المظلة»، هذه المظلة تساعده على قضاء وقت أطول من غيره من البحث عن أنواع الأعشاب التي يأكلها أثناء النهار وتقضي هذه السناجب وقتا طويلا كل يوم في عملية تنظيف جماعي، هذه العملية تقوى العلاقة بين أفراد المجموعة، كما تساعد على التخلص من الفطريات والحشرات التي تضايق هذه السناجب. يستخدم السنجاب الأرضي مخالبه القوية في حفر شبكة جحور عبارة عن أنفاق تحت الأرض، وفي هذه الجحور تعيش مجموعتان مختلفتان من السناجب، الأولى عبارة عن الإناث والصغار بينما الثانية بها الذكور الكبار. وفي مجموعة الإناث تلد الأنثى في أي وقت من العام، وقد تلد أربع مرات في العام في كل مرة صغيرا واحدا أو اثنين وعندما تستعد الأنثى للولادة تغادر المجموعة ولا ترجع إلا وصغيرها قد فطم، وهنا تقوم باقي المجموعة بمساعدة الأم في رعاية الصغير وتنظيفه وحراسته من الحيوانات والطيور المفترسة والثعابين الكبيرة. أما في جماعات الذكور الذي قد يكون فيها حوالي 91 سنجابا، فليس بينهم التعاون الذي بين مجموعات الإناث، والسيطرة في هذه المجموعات تكون للأكبر سنا وليس للأقوى أو الأضخم كما هو الحال عند الحيوانات الأخرى، فكلما كبر السنجاب في السن زادت مكانته في المجموعة. ويلعب هذا النوع من السناجب دورا حيويا في البيئة الصحراوية التي يعيش فيها، فشبكة الأنفاق التي يحفرها تساعد على حفظ مياه الأمطار القليلة التي تسقط على هذه الصحراء وتتبخر بسرعة، ولا يبقى إلا الماء الذي يتسرب إلى أنفاق هذه السناجب ويساعد بالتالي على نمو النباتات القليلة التي تنمو في هذه الصحراء. ومن ناحية أخرى فجحور هذه السناجب هي الملجأ الذي إليه يلجأ كثير من الكائنات مثل الحشرات المختلفة والسحالي والثعابين والحيوانات الصغيرة التي من الممكن أن تهلك في الصحراء لو لم تجد مكانا تختبئ فيه من حرارة النهار ومن الأعداء الذي يتعرضون بها. لكي يثبت ذكر السنجاب الأرضي قدراته على القتال والسيطرة فإنه يدخل في مصارعة مع ذكر آخر ويقفز ويتدحرج على الأرض في مناورات أكروباتية تخلو تماما من العنف، واللقطة التي أمامنا لأحد مشاهد هذه المصارعة سجلها مصور الحياة الطبيعية الإيطالي استيفانو انتيرثنر في صحراء كلهاري بجنوب أفريقيا.


العدد : 365
2014-03-13

جميع الحقوق محفوظة . 2010 . تصميم