إنسانية ومدنية...   أخطر الصراعات التي يرى فيها البعض ردة ثقافية أبقت تفكيرنا ماضويا ظاهرة الإثنية العرقية والدينية في الوطن العربي   التواطؤ على الشر (2)   عمر الخيَّام... «علاّمة الزمان»   المشاركة الشبابية وإشكالية التعريف   سجن الأمراء والسلاطين العثمانيين.. حيث الخروج إلى العرش أو القبر قفص الرعب.. في قصر «طوب قابي»   عبدالله الجابر شخصية ريادية من ذاكرة التاريخ   علامات من سيرة الشيخ عبد الله الجابر الصباح   أول وزير للتعليم بعد الاستقلال وأول من أرسل بناته للمدرسة عبـــــدالله الجابـــــــــر.. رائـداً ومجـــدداً   كانت ضمن أول دفعة بنات أرسلها للدراسة في القاهرة فاطمة حسين تتذكر: عرفت عبدالله الجابر شابـاً وشيخــاً وعقلاً مستنيراً ومتقداً   فارس الصحراء سبق عصره ووضع بصمته على كثير من المجالات الشيخ عبدالله الجابر الصباح. . «أبو التعليم والثقافة في الكويت والخليج»   المرأة والأسطورة   نشأة وتطور النظرية القصصية   قصائد قصيرة   اللعبة   قصص في ظلال القضبان   في الذكرى العاشرة لرحيله جـاك دريدا وهواجس التفكيك   صياد الليل.. شديد الحذر    أفعى الشجرة الخضراء   «إتيكيت»... الإنترنت والجوال   ذكريات على هامش المهرجانات   عامر الزهير: متفائل بالحركة السينمائية الكويتية ... والأمل معقود على مسؤول جاد لدعمها   مستقبل الدراما السورية   الكوميديا المسرحية في قطر   التنمية في الكويت مسؤولية مشتركة   جعفر دشتي: خصوبة التخيل وبراعة التعبير   النظرية الإعلامية   غزوة حنين والطائف   سوق السمك في شرق   ما بعد الصحوة / تبدل العلامات   مجمع الكوت: روح التاريخ ومنجز الحداثة   جـاك دريدا وهواجس التفكيك   ويبقى السر ضائعا!   إنقاذ «عمارة الطين» بالجزيرة العربية   الأجوبة المسكتة   مجمع الكوت: روح التاريخ ومنجز الحداثة   تراثُ محمد عابد الجابري في ضوءٍ نقدي   أفكار موجهة من أجل استراتيجية ثقافية لهذا العصر   المرأة والأسطورة   «الشلاّط».. ويبقى السر ضائعا!

إنسانية ومدنية...

في سبـتمبر الفائـت احـتـفـت الأمـم الـمـتـحـدة مـمثـلـة بـأميـنهـا الـعــام بصاحب السمو أمير البلاد - حفظه الله ورعاه - كقائد للعمـل الإنسانـي، وقــد وضــعــت هـذه الاحـتـفـالــيــة الاستثنـائيـة الكـويـت دولـة وشـعـبا في قـلب العالـم بسـخائها ومدنيتهـا وإنـسـانيتها. ولا ريـب في أن ذلـك الإنـجـاز لـه جـذور راسـخـة تضـرب في تاريـخ الـكـويـت قيادة ومجتمعـا، إنـه نهـج وأسـلوب في الحياة اختاره الـكـويـتـيـون لأنـفـسـهـم وللكيفيـة التي يـتـعـامـلـون بـهـا مـع بـعضـهم والعالم الـمـحـيـط بـهـم. وتأكيدا لكل ما سبق، قامت منظمة الأمم المتحدة



د. عبدالعزيز المقالح

السنجاب الأرضي

السنجاب الأرضي

يعيش السنجاب الأرضي في حالة توقع دائم للخطر، فالحذر أمر حيوي بالنسبة لحيوان له كثير من الأعداء مثل الطيور الجارحة والضباع وغيرها. وبسبب نشاطه وحركته الدائمتين يقضي السنجاب الأرضي كثيرا من وقته يتناول طعامه من الأعشاب والبذور والزهور، وهنا تأتي المخاطرة الكبيرة التي تتطلب مراقبة دقيقة للأعداء حيث يقوم أحد أفراد المجموعة بالحراسة بينما يتناول الباقون الطعام، ثم يتم تناوب الحراسة. عندما تفكر في السناجب أول ما يخطر على بالك السنجاب الذي يتسلق الأشجار وحده ويقفز هنا وهناك بحثا عن الثمار والجوز، ولكننا هنا سنتكلم عن سنجاب آخر، إنه حيوان اجتماعي مثل الأسود والدلافين يعيش في جماعات أسرية مترابطة، وهو السنجاب الأرضي الذي يعيش في المناطق الجافة في بعض البلاد الأفريقية مثل بوتسوانا وناميبيا وجنوب أفريقيا. وأهم ما يميز هذا الحيوان هو استعماله لذيله كمظلة تحميه من حرارة شمس الصحراء القاسية ولذلك فهو يسمى أيضا «السنجاب حامل المظلة»، هذه المظلة تساعده على قضاء وقت أطول من غيره من البحث عن أنواع الأعشاب التي يأكلها أثناء النهار وتقضي هذه السناجب وقتا طويلا كل يوم في عملية تنظيف جماعي، هذه العملية تقوى العلاقة بين أفراد المجموعة، كما تساعد على التخلص من الفطريات والحشرات التي تضايق هذه السناجب. يستخدم السنجاب الأرضي مخالبه القوية في حفر شبكة جحور عبارة عن أنفاق تحت الأرض، وفي هذه الجحور تعيش مجموعتان مختلفتان من السناجب، الأولى عبارة عن الإناث والصغار بينما الثانية بها الذكور الكبار. وفي مجموعة الإناث تلد الأنثى في أي وقت من العام، وقد تلد أربع مرات في العام في كل مرة صغيرا واحدا أو اثنين وعندما تستعد الأنثى للولادة تغادر المجموعة ولا ترجع إلا وصغيرها قد فطم، وهنا تقوم باقي المجموعة بمساعدة الأم في رعاية الصغير وتنظيفه وحراسته من الحيوانات والطيور المفترسة والثعابين الكبيرة. أما في جماعات الذكور الذي قد يكون فيها حوالي 91 سنجابا، فليس بينهم التعاون الذي بين مجموعات الإناث، والسيطرة في هذه المجموعات تكون للأكبر سنا وليس للأقوى أو الأضخم كما هو الحال عند الحيوانات الأخرى، فكلما كبر السنجاب في السن زادت مكانته في المجموعة. ويلعب هذا النوع من السناجب دورا حيويا في البيئة الصحراوية التي يعيش فيها، فشبكة الأنفاق التي يحفرها تساعد على حفظ مياه الأمطار القليلة التي تسقط على هذه الصحراء وتتبخر بسرعة، ولا يبقى إلا الماء الذي يتسرب إلى أنفاق هذه السناجب ويساعد بالتالي على نمو النباتات القليلة التي تنمو في هذه الصحراء. ومن ناحية أخرى فجحور هذه السناجب هي الملجأ الذي إليه يلجأ كثير من الكائنات مثل الحشرات المختلفة والسحالي والثعابين والحيوانات الصغيرة التي من الممكن أن تهلك في الصحراء لو لم تجد مكانا تختبئ فيه من حرارة النهار ومن الأعداء الذي يتعرضون بها. لكي يثبت ذكر السنجاب الأرضي قدراته على القتال والسيطرة فإنه يدخل في مصارعة مع ذكر آخر ويقفز ويتدحرج على الأرض في مناورات أكروباتية تخلو تماما من العنف، واللقطة التي أمامنا لأحد مشاهد هذه المصارعة سجلها مصور الحياة الطبيعية الإيطالي استيفانو انتيرثنر في صحراء كلهاري بجنوب أفريقيا.


العدد : 373
2014-11-01

جميع الحقوق محفوظة . 2010 . تصميم