2009-05-01
يؤكد العلماء أن بني البشر ينقسمون إلى فئتين: الأولى: تشبه البلبل فيبكرون في الاستيقاظ ويعملون بشكل أفضل خلال نصف اليوم الأول، والثانية: تشبه البومه لأنهم يفضلون الاستيقاظ متأخرا وتتزايد إنتاجيتهم ليلا، وهذا لا يعني أن كل فرد ينتمي بصورة صارمة إلى فئة من الفئتين، فوفقا لأبحاث الفيزيولوجي النمساوي «هامب» تبين أن نصف من فحصهم يستطيع التأقلم على نمطي النشاط الصباحي والمسائي وأن سدسهم من النوع الصباحي وثلثهم محض مسائي كما تبين من دراسة السويدي «أوستبرج» أن من ينتمي إلى فئة البلبل من حيث الإيقاع الحيوي يرتبكون ويضارون عند تعرضهم لما يخل بإيقاع نشاطهم وأن أكثر ما يتأثر بذلك هو نومهم وطعامهم، وتقل مرونة الصباحيين في مواجهة التغيير مقارنة بالليليين، ومن الطريف أن اليابانيين يقصون عن العمل في الورديات الليلية كل من يقل وزنه عن حد معين معتبرينه غير صالح للعمل فيها.
وفي كتابه «أنت عبقري ولكن كيف تنمي قدراتك؟» يقول المهندس محمد فتحي: مراعاة الإنسان لنوعية الفئة التي ينتمي إليها نشاطه البيولوجي أمر لا تقتصر أهميته على معرفة أنسب أوقات النوم واليقظة فقط بل التوزيع الزمني الأمثل لمنحنى النشاط اليومي، ومعرفة مدى موافقة المهنة وطبيعتها للإنسان، فالعاملون بالطيران مثلا عليهم باستمرار مواجهة آثار الانتقال بين المناطق المختلفة، وبالنسبة لمجالات أخرى منها الأسرة تؤكد الإحصائيات أن الشجار الناتج عن تفاوت الأمزجة يزيد كثيرا حين يختلف أفراد الأسرة في نوعياتهم، لهذا يفضل أن يعرف المقدمون على الزواج إلى أي نوع ينتمي كل منهم وكذلك الطالب قبل أن ينخرط في الاستذكار الليلي خلال الامتحــــانات.
وينصح العلماء بادخار فترة الذروة للأعمال المهمة التي تحتاج إلى تركيز ودقة وقرارات حاسمة وأن يقلل الإنسان من نشاطه تدريجيا كلما اقترب من ميعاد نومه الثابت.
إن التوافق في عمل أوركسترا الإيقاعات الحيوية اليومية يعني الصحة والعافية، وبداية الخلل فيها يعني بداية المرض والفوضى والموت، فالطريق للصحة والإنتاج الوفير يكمن في احترام الساعة البيولوجية وإيقاعها وضبطها بدقة والالتزام بمواعيدها، ولأن الإنسان ربما أهمل متطلبات العمل الجاد المنظم وعجز عنه الأمر الذي ربما يؤدي إلى هدر الطاقات الخلاقة وقتل القدرات والاستعدادات والمواهب لتظل طوال الوقت كنزا مقبورا مضيعا حتى وإن كانت أقرب لذلك الإنسان.
زمهرير
النار ترقص
في أحشائنا تيها
تسري... تطوقنا
فالماء يذكيها!!
.. العقل تسجنه
أنظار فاتنة!!
واللهو يطلبه
للدار يرضيها!!
والخوف مسكنه!!
والحقد صاحبه!!
إبليس في وهج الأنوار
يسقينا!!
هذي ربوع الجوى
ترنو لمجلسنا
.. للحب يحضنها
.. للحق يهدينا
أضحى الهوى زمهريرا!!