عاصفة الكلام الفائـــــــــــزون : مسابقة الكويت الشهرية بلبل أم بومة؟ واحة الكويت : من عالم الحيوان هوامش يمانية : من رواد الفكر الإسلامي المستنير الشيخ طنطاوي جوهري خواطر وتأملات : تفعيل مؤسسات المجتمع المدني.. حاجتنا الراهنة ديوانية الإعلام : الطغاة صناعة ثقافية! رسائل البريد طوق النجاة فــــن الشعـــر عزف منفرد من الكويت إلى عُمان : رحـلــــة في الجغرافية الإنسانية مؤتمر رعاه ولي العهد ونظمته «الأوقاف» بالتعاون مع الخارجية اليابانية «الحضارة والبيئة» بين اليابان والعالم الإسلامي ... ورحل علم التجديد منصور الرحباني نهـــايـــة الزمــن الذهبــي للموسيقى العربية الحــــديثــة سعدية مفرّح: الشعـــر مـــلاذ الــروح منى شداد: لن ألتفت إلى الإشاعات وأنا فنانة متميزة مقاربة نقدية لديوان «حنان جودة» ذائقتان شعريتان في «الصورة مطابقة لابتكاراتي» «أغرار » ناصر الظفيري فضاء إنسان المكان وكمائن الحياة رصيــفُ الهجــرة حين تكون الحياة نصاً ميتاً مشهــد... وذاكــرة مقالاته رغم مرور السنوات لا تزال كبريق لؤلؤ الخليج «قال بو طلال حفظه الله»: نافذة خاصة على الكويت محاولة لتحريك الإشكالية المفتوحة منذ القرن الثامن عشر: التصويـــر الضوئـــي فـــن أو حرفـــة؟ ورشة السهروردي...الفلسفة طريق الفكر والحياة الأراجوز الفنان والإنسان ولادة جديدة... أم حلم مستحيل ؟! الدراما والحياة اليومية في المسرح الروسي قراءة في حصاد جوائز الأوسكار 81 مليونير بويل يودع التشرد ووينسلت تستبدل الجوائز بالشامبو الشطرنج : الرياضيات هل يمكنها تحديد البطل الحقيقي للعالم؟ الأطفــال والخــوف تعود بعملين «عمر الشقا» و«دمعة اليتيم» حيـــاة الفهــد : لـم أتخـلّ عن الأعمال التراثية «سوق واجف» دراما تجمع بين الكوميديا والتراث الفضائيات تعطي ظهرها... للمســـرح الاقتصاد والإعلام... وجهان لعملة في أزمة سينما التلفزيون... صراع أم منافسة أم خدمات متبادلة؟ فوزي التميمي: قناة «العربي» ستتواصل مع كل الثقافات العربية فنانو مصر: المسرح لكويتي.. الريــــادة فــــي الخليــــج قطاع الأخبار في تلفزيون الكويت بين الإعلام الرسمي والمنافسة
البحث

الاستفتاء

اعلانات


قطاع الأخبار في تلفزيون الكويت بين الإعلام الرسمي والمنافسة

    لإرسال إلى صديق طباعة
قطاع الأخبار في تلفزيون الكويت بين الإعلام الرسمي والمنافسة
2009-05-01

إذا كانت الحاجة إلى سماع الخبر طازجا أمرا مطلوبا في فترة مضت مما استدعى وجود وكالات أنباء ضخمة تتحرك ميدانيا بسرعة توازي سرعة الحدث أو قبله أحيانا، فإن الحاجة باتت أكثر إلحاحا اليوم ليس فقط إلى تلقي الخبر فورا بل إلى الوقوف على مجريات الأمور وما «يطبخ» في كواليس عوالم السياسة ودهاليزها.. ففي عالم تتسارع الأحداث فيه بسرعة البرق أصبحت للتغطيات والتحليلات السياسية أهمية كبرى في صنع الرأي العام الذي من المفترض أن يكون لاعبا أساسيا في حلبة الصراع على الساحتين العالمية والمحلية، وهنا بالذات يبرز دور الإعلام في أن يكون أو لا يكون حياديا وأمينا على نقل الأخبار وتحليلها بموضوعية.
من هذا المنطلق يبرز السؤال هل حقا القنوات الإخبارية الحكومية منها أو الخاصة حريصة على هذه الحيادية وإلى أي مدى تستطيع أن تكون موضوعية وتتقبل طرح الرأي والرأي الآخر بجرأة وشجاعة؟
لا شك أن تعدد القنوات الإخبارية فتح باب المنافسة على مصراعيه سواء على صعيد مواكبة المستجدات أو على صعيد تحليلها بموضوعية ومن الواضح أن المصداقية تبقى الورقة الرابحة لأي قناة إخبارية تسعى لاستقطاب أكبر عدد من المشاهدين، وانطلاقا من هذه المعطيات لنا أن نتساءل إلى أي مدى يقوم تلفزيون الكويت بنقل الأخبار بحيادية؟ وإلى أي مدى نجح في مواكبة الأحداث العالمية والوقوف على تفاصيل الوضع الداخلي بجرأة وموضوعية؟

«الكويت» توجهت إلى بعض الشخصيات الكويتية المهتمة بالشأن السياسي واستطلعت آراءهم حول أداء قطاع الأخبار في تلفزيون الكويت ومدى مصداقيته والتزامه بجانب الحيادية في نقل الأخبار وتحليلها.
لكل أجندته الخاصة
أستاذ العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت الدكتور علي الزعبي: الأخبار والبرامج الإخبارية في تلفزيون الكويت موضوعية نوعا ما وجيدة بالمجمل، لكنه يبقى إعلاما رسميا والإعلام الحكومي أو الرسمي لديه خطوط معينة لا يمكن أن يتجاوزها تحت أي ظرف من الظروف وهذه ليست مشكلة الإعلام فقط فحتى القنوات الخاصة نجد أن لديها أجندات محددة ومواقف معينة تبعا لتوجهات أصحابها، لهذا نجد أن هناك بعض الفضائيات يحظر فيها استضافة شخصية معينة أو التطرق إلى دولة ما أو الوقوف موقفا موضوعيا من مشروع مطروح على الساحة لأنها في النهاية موجهة توجيها كاملا بما يخدم مصالح ملاكها.
وهذا يعني بالمحصلة أنه لا الإعلام الرسمي ولا الإعلام الخاص يطرح الطرح الموضوعي البحت والإثنان مقيدان بخطوط حمراء.
أما البرامج الحوارية فهي عادة موجهة أيضا نحو قضية معينة أو هدف معين، وتلفزيون الكويت يمتلك خبرات مهمة سواء في الإعداد أو التنفيذ ولكن نعود لنقول إن المشكلة تكمن في القيود المفروضة على المعدين والمنفذين.
أما بالنسبة للتغطيات الإخبارية فهي جيدة بما يتناسب والإمكانات والميزانيات المتاحة وهذا القطاع يحتاج إذا أراد التميز إلى مراسلين ومحاورين محترفين واستضافة محللين متخصصين وهذا بدوره يتطلب ميزانية خاصة قد لاتكون متوفرة في تلفزيون الكويت.
توجه واضح
الكاتبة الصحافية الدكتورة ابتهال الخطيب: لا أتابع كثيرا تلفزيون الكويت والواضح أن من يريد أن يتابع الأخبار السياسية المهمة يلجأ إلى قنوات أخرى. ولا توجد برامج سياسية حوارية للحكم عليها، أما الأخبار فلا توجد أصلا كي نقول أنها موجهة أو غير موجهة فهي غالبا ما تغطي أحداثا خارج الكويت بما يعكس وجهة نظر الحكومة حتى في طريقة عرضها، والحل برأيي يتطلب نوعا من الجرأة يتمثل بالخصخصة وبفتح المجال لطرح جميع الآراء لأننا حتى نحن ككويتيين ليس لدينا رأي واحد وكذلك بتشجيع الكوادر الوطنية لتغطية الأحداث المحلية بكل وضوح وصراحة فما معنى أن يتجاهل تلفزيون الكويت تغطية أحداث محلية مهمة مع أن الجميع يعلم بها؟
قيود حكومية
أمين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي: باعتباره تلفزيونا حكوميا ويمثل وزارة الإعلام فهو موجه بالضرورة ومصداقيته أقل من المحطات الخاصة لأنه مقيد بما تريد الحكومة أن تبثه أو لا تبثه وهذا أمر سلبي.
أما البرامج الحوارية السياسية فأين هي؟ علينا أن نعترف أن المحطات الخاصة تفوقت على تلفزيون الكويت بسبب الحرية المتاحة لها لدرجة بات من الصعب مقارنته بها، ولكن إذا قارناه مع المحطات الرسمية الخليجية الأخرى فمن الإنصاف أن نقول إنه أكثر تقدما منها من ناحية مساحة الحرية ونوعية الموضوعات المطروحة فيه.
بالنسبة للتغطيات الإخبارية فهي غالبا ما تأتي متأخرة بسبب عدم وجود مراسلين فيلجأ إلى محطات أخرى لاستقاء المعلومات، لكنه كتلفزيون حكومي يقوم بعمل لا بأس به وعموما لا يمكن متابعة الأخبار العالمية والأحداث الساخنة عبر أي تلفزيون حكومي في أي بلد أما الأخبار المحلية في تلفزيون الكويت فهي ليست كافية أيضا ومن الصعب جدا أن يكون حتى في هذا المجال منافسا للمحطات الخاصة، وعموما هذا هو دور التلفزيونات الحكومية أي أن يقتصر على تغطية أخبار الحكومة وأي جهد للتطوير سيكون مكلفا ويؤدي إلى خسائر دون جدوى، من ناحية أخرى لا شك أن تلفزيون الكويت خسر خسارة فادحة بعد إيقاف البرامج الحوارية السياسية التي كانت تعرض مثل«6/6» و«ديوانية الأسبوع»، وبعض المذيعين رحلوا إلى المحطات الخاصة، والحل برأيي فصله عن وزارة الإعلام وإنشاء هيئة عامة للإذاعة والتلفزيون والعمل بميزانية مفتوحة لإفساح المجال أمام التطوير والمنافسة.
توفير تكلفة ومجهود
أستاذ العلوم السياسية والصحافي الدكتور شملان العيسى: لا يوجد في قطاع الأخبار حيادية بالمعنى العلمي والصحيح فهو بالنهاية يتبع وجهة النظر الرسمية.
وبشكل عام ليس هناك حيادية مطلقة في جميع المحطات الإخبارية إلا «نوعا ما» محطة الـ بي بي سي التي تحاول أن تطرح مختلف وجهات النظر بشكل موضوعي.
بالنسبة للبرامج الإخبارية في تلفزيون الكويت من الصعب الحكم عليها جميعها فبعضها جيد وبعضها الآخر يفتقر إلى الموضوعية والعمق في التحليل، ليس لدينا في تلفزيون الكويت محللون اقتصاديون متخصصون علما بأننا بحاجة ماسة إليهم اليوم أكثر من أي وقت مضى نظرا للأزمة الاقتصادية التي تجتاح العالم ونحن منه. أما التغطيات الإخبارية فنرى أنها تتجه أحيانا إلى طرح موضوعات تجاوزتها الأحداث مما يبعث على الملل، فالمفروض أن تتم مناقشة تداعياتها وآثارها على الكويت لاسيما في ظل المنافسة القوية مع المحطات الإخبارية الأخرى التي تسعى إلى تحليل ما وراء الأخبار التي أصبحت سريعة والوصول إليها أمر مكلف ومتعب، ولتوفير هذه التكلفة والمجهود تقتصر أخبار الكويت على أخبار الاستقبالات والتوديعات الرسمية، حتى أن الأخبار المحلية يمكن أيضا متابعتها عبر الصحف.
المطلوب فريق عمل
أستاذة العلوم السياسية والباحثة في مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتورة ندى المطوع: الأخبار والتحليلات الإخبارية في تلفزيون الكويت حيادية نوعا ما لكنها تفتقر إلى العمق والموضوعية والحل هو أن تقوم وزارة الإعلام بتكوين فريق عمل - ولن أقول لجنة كي لا تخضع لقوانين المكافآت وما شابه - من الأكاديميين المتخصصين في السياسة والاقتصاد والإعلام تقدم للقائمين على قطاع الأخبار مكامن الخلل، وتقوم بعمل استبيانات شبابية لمعرفة سبب عزوف المشاهدين عن مشاهدة الأخبار في تلفزيون الكويت لإعطائهم التقييم الصحيح وتقديم البديل الأفضل.
أعتقد أن تلفزيون الكويت لديه جميع مقومات النجاح لكنه لا يستخدمها والملاحظ أنه أحيانا يفرض على المشاهد بعض الموضوعات ويعطيها أكثر من حقها، وأحيانا أخرى يغفل عن طرح مواضيع مهمة مما يعني افتقاده لجهاز القياس الصحيح، وفي معظم الأحيان يسند إدارة برامج سياسية حوارية إلى مذيعين ليس لديهم المؤهلات الكافية لإدارة مثل هذه البرامج التي تتطلب عمقا ثقافيا وخلفية بالمعلومة فنجد أن المذيع/المحاور يلتزم بأسئلة معدة سلفا وكأنه خائف من الخوض في الموضوع المطروح لأن ليس لديه أصلا خلفية كافية عنها مما يجعل البرامج الحوارية هشة جدا.
الحيادية موجودة، ولكن .. !
الباحث في التراث الكويتي الدكتور عادل عبد المغني: أعتقد أن الأخبار والتغطيات الإخبارية والتحليلات في تلفزيون الكويت تلتزم جانب الموضوعية والحياد ولكن من الملاحظ سواء في الإذاعة أو التلفزيون كثرة مقاطعة الشخصية التي يتم التحدث إليها عبر الأقمار الصناعية للتعليق على خبر ما أو لتحليل حدث ما، حيث غالبا ما تتم مقاطعة الضيف من قبل المذيع «بحجة ضيق الوقت» حتى دون كلمة اعتذار أو إفساح المجال له للرد، فالمفروض أن يكون الوقت محسوبا بدقة وأن تلحق الأخبار بتحليلات سياسية لما وراء الخبر من قبل متخصصين لإتاحة الفرصة للمتابعين للوقوف على ما يجري حولهم، ونلاحظ أيضا أن المذيع يقاطع الضيف لأن لديه أسئلة جاهزة ولا يفسح المجال للحوار معه والمؤسف أن الأسئلة تكون أحيانا بعيدة عن صلب الموضوع المطروح.
ولكن عموما هناك حيادية في الأخبار والأمر الجيد أن الشخصيات التي تتم استضافتها تتمتع بمستوى راق وتطرح وجهات نظر موضوعية وليست من الشخصيات التي تستضيفها بعض المحطات الخاصة والتي تجنح نحو الهجوم مستخدمة أحيانا بعض العبارات المسيئة، فالمتلقي في النهاية يحب أن يسمع آراء متزنة وموضوعية وليس تلك الآراء النابعة عن مواقف شخصية.
مكانك راوح
الأمين العام لرابطة الاجتماعيين عبد الرحمن التوحيد: بشكل عام إذا كان هناك توجيه للبرامج الإخبارية في تلفزيون الكويت بما يخدم المصلحة العامة فهذا أمر مشروع باعتباره تلفزيونا حكوميا، الأمر الثاني نرى أن التحليلات السياسية تقتصر على وجهات نظر معينة وليست موجهة بما يخدم الصالح العام ولهذا نجد أننا كمشاهدين بحاجة أن يفتح الحوار بشكل أوسع ويتم استطلاع آراء شريحة أكبر من المعنيين لسماع وجهات نظر مختلفة.
أما بالنسبة للتغطيات الإخبارية فهي ناجحة بنسبة 80 في المائة لكننا بحاجة إلى معهد متخصص في الإعلام بخلاف الكلية التي تعطي معلومات نظرية لا تتطابق في كثير من الأحيان مع الواقع، ولهذا يجب على تلفزيون الكويت الاستعانة بمحترفين في إدارة الأخبار السياسية، جميعنا نذكر أنه أثناء حرب العراق كان تلفزيون الكويت من المحطات الرائدة التي كانت تشكل مصدرا مهما للمعلومات التي تعتمد عليها المحطات الأخرى، أما الآن فلا نقول أن المستوى تراجع لكنه مازال يراوح مكانه دون تطوير على الرغم من ظهور محطات إخبارية جديدة ما يعني أنه يتوجب على وزارة الإعلام أن تفعل استراتيجيتها إذا أرادت لتلفزيون الكويت أن ينافس المحطات الإخبارية الخاصة والعالمية.
أما البرامج الحوارية السياسية فقد غابت كليا على الرغم من أنها كانت تستقطب شريحة كبيرة من المشاهدين وهذا أمر غريب فكل المحطات تسعى لكسب المشاهدين بأي طريقة، وانطلاقا من هذه البديهية المفروض أن لا يتم إيقاف هذه البرامج حتى لو كانت لا تتوافق مع وجهات النظر الرسمية.
رتابة وافتقار للجديد
الأمين العام لمنظمة العمل الكويتية «معك» أنور الرشيد: من الصعوبة بمكان أن أدلي برأي في شيء لا أشاهده! فأنا لست من المتابعين للأخبار بسبب رتابة الموضوعات المطروحة التي لا تخرج عادة عن إطار «استقبل وودع» والتي لا يمكن أن تجذب المشاهد، وبسبب افتقار هذه الأخبار للمستجدات لدرجة أن المهتم بالأخبار المحلية لا يجد نفسه مضطرا لمعرفتها إذ يكفيه أن يقرأ تصريحات المسؤولين في الصحف

 
216   قراءة