عاصفة الكلام الفائـــــــــــزون : مسابقة الكويت الشهرية بلبل أم بومة؟ واحة الكويت : من عالم الحيوان هوامش يمانية : من رواد الفكر الإسلامي المستنير الشيخ طنطاوي جوهري خواطر وتأملات : تفعيل مؤسسات المجتمع المدني.. حاجتنا الراهنة ديوانية الإعلام : الطغاة صناعة ثقافية! رسائل البريد طوق النجاة فــــن الشعـــر عزف منفرد من الكويت إلى عُمان : رحـلــــة في الجغرافية الإنسانية مؤتمر رعاه ولي العهد ونظمته «الأوقاف» بالتعاون مع الخارجية اليابانية «الحضارة والبيئة» بين اليابان والعالم الإسلامي ... ورحل علم التجديد منصور الرحباني نهـــايـــة الزمــن الذهبــي للموسيقى العربية الحــــديثــة سعدية مفرّح: الشعـــر مـــلاذ الــروح منى شداد: لن ألتفت إلى الإشاعات وأنا فنانة متميزة مقاربة نقدية لديوان «حنان جودة» ذائقتان شعريتان في «الصورة مطابقة لابتكاراتي» «أغرار » ناصر الظفيري فضاء إنسان المكان وكمائن الحياة رصيــفُ الهجــرة حين تكون الحياة نصاً ميتاً مشهــد... وذاكــرة مقالاته رغم مرور السنوات لا تزال كبريق لؤلؤ الخليج «قال بو طلال حفظه الله»: نافذة خاصة على الكويت محاولة لتحريك الإشكالية المفتوحة منذ القرن الثامن عشر: التصويـــر الضوئـــي فـــن أو حرفـــة؟ ورشة السهروردي...الفلسفة طريق الفكر والحياة الأراجوز الفنان والإنسان ولادة جديدة... أم حلم مستحيل ؟! الدراما والحياة اليومية في المسرح الروسي قراءة في حصاد جوائز الأوسكار 81 مليونير بويل يودع التشرد ووينسلت تستبدل الجوائز بالشامبو الشطرنج : الرياضيات هل يمكنها تحديد البطل الحقيقي للعالم؟ الأطفــال والخــوف تعود بعملين «عمر الشقا» و«دمعة اليتيم» حيـــاة الفهــد : لـم أتخـلّ عن الأعمال التراثية «سوق واجف» دراما تجمع بين الكوميديا والتراث الفضائيات تعطي ظهرها... للمســـرح الاقتصاد والإعلام... وجهان لعملة في أزمة سينما التلفزيون... صراع أم منافسة أم خدمات متبادلة؟ فوزي التميمي: قناة «العربي» ستتواصل مع كل الثقافات العربية فنانو مصر: المسرح لكويتي.. الريــــادة فــــي الخليــــج قطاع الأخبار في تلفزيون الكويت بين الإعلام الرسمي والمنافسة
البحث

الاستفتاء

اعلانات


ورشة السهروردي...الفلسفة طريق الفكر والحياة

    لإرسال إلى صديق طباعة
ورشة السهروردي...الفلسفة طريق الفكر والحياة
2009-05-01
الكاتب: آدم يوسف

تأسست «ورشة السهروردي» في الكويت العام 2004، وسميت بهذا الاسم تيمنا بأبي الفتوح يحيى بن حبش السهروردي ومن ألقابه الشهاب والشيخ المقتول. ولد في منتصف القرن الثاني عشر ومات في أوائل القرن الثالث عشر الميلاديين. وكان فيلسوفا وعارفا وساحرا وشاعرا وموسيقيا وساردا.

أصدرت ورشة السهروردي كتباً عديدة، أهمها «الفطم والكتابة»، «برص المحرقة» «كا..با الكتابة»، «ورشة السهروردي»، وترجمت كتاب «مولد التراجيديا»، وهو أول كتاب ألفه الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشة.
انطلق نشاط الورشة بادئ الأمر في «رابطة الأدباء»، ثم انتقلت إلى «مكتبة حولي العامة»، ثم عاد أعضاؤها مرة أخرى إلى الرابطة، ومنها إلى «جمعية الفنون التشكيلية». وهم يمارسون نشاطهم الآن في «جمعية العمل الاجتماعي» بعد أن تبرعت لهم الشيخة حصة صباح السالم باستخدام هذا المقر.
في حديثه إلى مجلة الكويت يؤكد محمد عبدالله السعيد مؤسس الورشة أن نشاطهم يهدف إلى خدمة المجتمع والإنسان، والفلسفة لديها إمكانيات لتقديم خدمات للمجتمع منها إتاحة الفكر الفلسفي للجميع، بحيث يتواجد في جميع مناحي الحياة، الدينية والسياسية والفنية، والأدبية، وتابع بالقول: الفكر الفلسفي هو الأساس في «تحديد المعايير»، ويرفع من مستوى النقاش والثقافة العامة، والتعاطي الفكري، والفلسفة توسع دائرة اهتمام الإنسان فمن باب الإيمان بدور الفلسفة، ودور الإنسان العامل فيها انطلق نشاط ورشة السهروردي.
واستطرد السعيد موضحاً أن الفلسفة فيها عظماء وشهداء وأبطال، وحمقى ولصوص، ونساء مفكرات باهرات. وتابع «لدي تصور خاص هو أن الفلسفة لديها إمكانية حل الصراع ما بين العلمانية والإسلامية، أقول ذلك عن تجربة، فنحن خلال الأشهر الماضية تركز نشاطنا على زيارة الديوانيات، وفتح نقاش أو حوار مع مرتاديها، واكتشفت أن الفلسفة تساهم في حل كثير من حالات الجدل السفسطائي الذي يدور بين الناس».
تجربة خاصة
وحول سؤال عن تجربته الخاصة في عقد المنتديات الأدبية يقول الباحث محمد عبدالله السعيد: «عملت بين عامي 1982 - 1990 مشرفاً مسرحياً في قطاع الرعاية الاجتماعية، ولكن نشاطي الفكري والفلسفي انطلق بعد تحرير الكويت، إذ قدمت أبحاثاً ودراسات تتعلق بالنقد التشكيلي في صحيفة السياسة، تحديداً «ملحق أصداء». بعدها بعدة سنوات قمت بتأسيس ملتقى الثلاثاء، مع مجموعة من الأصددقاء المبدعين. ثم أسست «ورشة السهروردي» التي تمارس نشاطها الآن. كنت مشغولاً دائماً بإيجاد مكانة للنص والفكر الفلسفي.
معرفة الخيرات
يطرح نشاط ورشة السهروردي سؤالاً مهماً يتعلق بمدى اهتمام الناس بالفسفة، وما إذا كانت تلقى قبولاً من العامة، لاسيما وأن مصطلحاتها تشكل صعوبة على المتلقي، كما أن طريقة التفكير الرؤية التي ينطلق منها الفكر الفلسفي ليست متاحة للجميع.
يقول السعيد: الناس دائماً مهيأون للفلسفة في كل زمان ومكان، و«ليفي شترواس» الذي درس مجتمع الإنسان وقبائل أمريكا اللاتينية في غابات الأمازون، قال بأن هؤلاء كذلك عندهم تفكير فلسفي، مع أن الرموز واللغة التي يستخدمونها مختلفة عن لغتنا، نحن نستخدم مصطلحات مثل: «الجوهر» و«العرض» و«العلة والمعلول»، وهم لهم رموزهم الأخرى.
وأشار السعيد إلى أن هناك مسألة أبدية يتعرف عليها قارئ الفلسفة منذ بدء قراءته لها، وهو تعريف أفلاطون الذي يقول إن «الفلسفة هي معرفة الخيرات» والإنسان الذي ليس به خير لا يمكن له أن يعرف الخير. وأضاف: "أقصد الخير هنا بمعناه العامي، أو الشعبي، فنحن في الكويت نقول: «فلان مافيه خير» نقصد بأنه إنسان غير وفي. اليونان كانوا يعتبرون الكلب حيواناً متفلسفاً، لأنه معروف بالوفاء، وباختصار نقول الفلسفة معرفة الخير.
ندوة جماهيرية
تحتضن الكويت منتديات ثقافية عديدة إلا أن المعني منها بالفلسفة قليل، ومن هنا يمكن الإشارة إلى مركز "حوار" الذي يقوم على عاتق مجموعة من الشباب المعنيين بالفكر والفلسفة، وكان لهذا المنتدى فضل عقد ندوة جماهيرية استضاف خلالها المفكر الجزائري محمد أركون، بمناسبة يوم التنوير العالمي، وكان لها أصداء جيدة في أوساط المثقفين، الأمر الذي دفع «ورشة السهروردي» المعنية بالفلسفة كذلك إلى استضافة أستاذ الجامعة المفكر د. الزواوي بغورة في لقاء فلسفي وفكري.
يقول محمد عبدالله السعيد: «أعضاء مركز حوار فتحوا لنا آفاقاً في العمل الفلسفي، الذي أرى أنه شاسع ومتشعب، فالفعالية التي عقدوها تشير إلى شيء مهم وهو انتشار الفكر الفلسفي والتوجه العقلي بين الشباب، خصوصاً إذا أخذنا بالاعتبار أن جهد هؤلاء الشباب منظمي الملتقى كان على حسابهم الخاص، ومن دون أي دعم من جهات أخرى».
واستطرد موضحاً أن التنوير أحد الأفكار المظلومة، فهو فكر متبنى بدون وجه حق، ومتجاهل كذلك بدون وجه حق، وهو لا يعني الإلحاد، كما يفهمه كثير من الناس. حقيقة التنوير أنه فكر يدور حول الإنسان ذاته، وأوربا لم تكن منصفة تجاه الإنسان، وعلى رأي «فوكو» أن أوروبا ادعت أنها تنصف الإنسان ولكن في الحقيقة هي بعيدة تماماً عن ذلك، وهناك كتاب آخرون يتفقون معه من بينهم «هايدغر»، فالتنوير بحاجة إلى نقد ومراجعة دائمة»
نيتشة
بعد عدة إصدارات وجهود في التأليف انتقلت الورشة إلى نشاط آخر لا يقل أهمية وهو الترجمة، إذ قدمت إلى قراء العربية كتاب «مولد التراجيجيا من روح الموسيقى» للمفكر الألماني فردريك نيتشة. بأسلوب يعتمد على متعة اللقاء المتناوب ما بين القوة والإقناع والطبيعة والحضارة، والدنيوسوسية والأبلونية».
الفطم والكتابة
أصدرت ورشة السهروردي كذلك كتاب «الفطم والكتابة» من تأليف الكاتبين الشابين محمد الحداد، وعبدالعزيز محمد عبدالله.
الشاعر محمد الحداد يرسل توقيعاته في الجزء الثاني من الكتاب في نسق تكاملي لا يخرج عن فحوى الكتاب ومضمونه، يظهر ذلك جليا في استشهاده بأحجية النفري، وتوغله في الخيال وعصر النهضة وأيقونة مدرسة الحكمة. إنها توقيعات غير تقليدية في المطلق وتحاور الإنسان وعقله والحكمة المبتغاة يقول الحداد في بعض تلك التوقيعات:
«ماحاجتنا إلى رمز في قاعة المحكمة؟
أعتقد أن تحقيق العدالة أمر مرتبط بالاستمرارية والحركة، فالضمير ليس قالبا أخلاقيا إنما هو فعل التطور الحيوي ذاته، إنه فعل البحث عن العدالة، الرمز هنا للتذكير بوجوب السعي الحثيث نحو الجوهــــر».

 
304   قراءة