عاصفة الكلام الفائـــــــــــزون : مسابقة الكويت الشهرية بلبل أم بومة؟ واحة الكويت : من عالم الحيوان هوامش يمانية : من رواد الفكر الإسلامي المستنير الشيخ طنطاوي جوهري خواطر وتأملات : تفعيل مؤسسات المجتمع المدني.. حاجتنا الراهنة ديوانية الإعلام : الطغاة صناعة ثقافية! رسائل البريد طوق النجاة فــــن الشعـــر عزف منفرد من الكويت إلى عُمان : رحـلــــة في الجغرافية الإنسانية مؤتمر رعاه ولي العهد ونظمته «الأوقاف» بالتعاون مع الخارجية اليابانية «الحضارة والبيئة» بين اليابان والعالم الإسلامي ... ورحل علم التجديد منصور الرحباني نهـــايـــة الزمــن الذهبــي للموسيقى العربية الحــــديثــة سعدية مفرّح: الشعـــر مـــلاذ الــروح منى شداد: لن ألتفت إلى الإشاعات وأنا فنانة متميزة مقاربة نقدية لديوان «حنان جودة» ذائقتان شعريتان في «الصورة مطابقة لابتكاراتي» «أغرار » ناصر الظفيري فضاء إنسان المكان وكمائن الحياة رصيــفُ الهجــرة حين تكون الحياة نصاً ميتاً مشهــد... وذاكــرة مقالاته رغم مرور السنوات لا تزال كبريق لؤلؤ الخليج «قال بو طلال حفظه الله»: نافذة خاصة على الكويت محاولة لتحريك الإشكالية المفتوحة منذ القرن الثامن عشر: التصويـــر الضوئـــي فـــن أو حرفـــة؟ ورشة السهروردي...الفلسفة طريق الفكر والحياة الأراجوز الفنان والإنسان ولادة جديدة... أم حلم مستحيل ؟! الدراما والحياة اليومية في المسرح الروسي قراءة في حصاد جوائز الأوسكار 81 مليونير بويل يودع التشرد ووينسلت تستبدل الجوائز بالشامبو الشطرنج : الرياضيات هل يمكنها تحديد البطل الحقيقي للعالم؟ الأطفــال والخــوف تعود بعملين «عمر الشقا» و«دمعة اليتيم» حيـــاة الفهــد : لـم أتخـلّ عن الأعمال التراثية «سوق واجف» دراما تجمع بين الكوميديا والتراث الفضائيات تعطي ظهرها... للمســـرح الاقتصاد والإعلام... وجهان لعملة في أزمة سينما التلفزيون... صراع أم منافسة أم خدمات متبادلة؟ فوزي التميمي: قناة «العربي» ستتواصل مع كل الثقافات العربية فنانو مصر: المسرح لكويتي.. الريــــادة فــــي الخليــــج قطاع الأخبار في تلفزيون الكويت بين الإعلام الرسمي والمنافسة
البحث

الاستفتاء

اعلانات


الأطفــال والخــوف

    لإرسال إلى صديق طباعة
الأطفــال والخــوف
2009-05-01

الخوف هو إحساس وشعور بعدم القدرة على مواجهة أمر ما، أو عدة أمور، حيث يبدأ عند الإنسان منذ طفولته وقد يرافقه طوال حياته وقد يتحول عندئذ إلى مرض خطير ينعكس عليه وعلى صحته وعلى علاقاته الاجتماعية والاقتصادية ولذلك يجب على الأسرة والمجتمع السعي لإزالة هذا المرض النفسي وعلاجه.

إن الخوف من أهم الانفعالات التي يتعرض لها الإنسان وخاصة التي يتعرض لها الأطفال، فالخوف له درجات تتمثل في الحذر والرعب والهلع والفزع والهروب ولذلك للخوف أثر في شخصية الطفل وقد يكون عامل بناء أو عامل هدم، عامل بناء إذا سيطر العقل على الخوف وأما إذا لم يسيطر العقل على الخوف فيكون عامل هدم.
إن مخاوف الأطفال ليست واحدة ومتشابهة بل تتميز بعدم الثبات والتغير مع تقدم العمر، فالطفل الذي عمره سنة يخاف من الأصوات العالية أو الضوء الساطع أو مشاهدة أشخاص لأول مرة حيث يخاف الطفل ويصرخ وفي السنة الثانية يخاف الأطفال من الحيوانات وخاصة الكلاب عندما يسمعون نباحها وفي السنتين يخافون من الحقن ولكن بعد سن الخامسة تقل مخاوفهم وتقل أيضا بشكل كبير بعد سن التاسعة.
إن بعض الآباء ينظرون للطفل الخائف نظرة قاصرة والسبب في ذلك أن بعض الآباء لا يدركون أن خبرات أطفالهم معدومة أو قليلة. ولا ننسى أن بعض الآباء يقومون بتخويف أطفالهم كنوع من العقاب على أفعالهم أو لتعويدهم على عدم الخوف من أي شيء في المستقبل.
من أين يبدأ الخوف؟ إنه يبدأ من الجهاز السمعي حينما يسمع الطفل من والديه أو الآخرين عن شيء ما ويخيفه ثم تأتي العين حيث يخاف الطفل من الأشياء غير المألوفة أو من الوجوه الغاضبة فينغرس به الخوف ثم من خلال العقل حيث يفكر ويتأمل ويتخيل ويخاف.
من ماذا يخاف الأطفال في المدرسة الابتدائية؟ إنهم يخافون من السائقين المسرعين حيث يهربون إلى الرصيف تجنبا للخطر ومن اللصوص والأشباح فيبتعدون عن الأماكن المظلمة والمهجورة ومن الحيوانات ومن الأشخاص المجرمين ولذلك يطلب الطفل من أمه إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام.
أنواع الخوف
1- الخوف المحسوس «الملموس» كالخوف من المدرسة والشرطي والطبيب والحيوانات والظلام.
2 - الخوف غير المحسوس «غير الملموس» ومصادر هذا الخوف غير محددة وغير ملموسة أيضا كالخوف من الغول أو من الموت.
أسباب الخوف
1 - الخوف من الموت وهو من أكثر الأسباب إثارة للخوف.
2 - عدم ثقة الأطفال بأنفسهم.
3 - سماع الأصوات العالية كالبرق أو الرعد أو أبواق الشاحنات.
4 - الأماكن المهجورة والغريبة.
5 - مشاهدة الأشخاص الغرباء لأول مرة.
6 -الوقوف في مكان عال والخوف من الوقوع منه إلى الأسفل.
7 - الخوف من العمليات الجراحية وخاصة إذا كانت قد أجريت له سابقا.
8 - زجر ومعاقبة الطفل عندما يسأل وخاصة الأسئلة التي تتعلق بالجنس ولم يتلق الإجابة عليها.
9- أساليب بعض المعلمين في العقاب.
01- عامل البيئة، فأطفال المدينة أكثر خوفا من أطفال القرية، فعند مشاهدة الحيوانات الكبيرة كالأبقار أو عندما ينقطع النور ليلا.
11- محيط الأسرة، فوضع الأسرة المعيشي ووجود مشاجرات بين الأب والأم وخاصة إذا حدث الطلاق كلها أمور تحدث الخوف لدى الأطفال وبالإضافة لذلك تكون الإناث أكثر خوفا من الذكور.
21 - رغبة القضاء على الخوف، حيث يعاقب الآباء أطفالهم إذا خافوا من شيء ما حتى لا يصبحوا جبناء وليكونوا أكثر شجاعة.
31 - السخرية من الطفل الخائف وعدم تدريبه. فعندما يخاف الأطفال يلجأ بعض أفراد الأسرة إلى السخرية منه وهذا يزيده خوفا.
41 - تخويف بعض الوالدين للأطفال مثل قولهم «نريد نذبحك بالسكين مثل ما ذبحنا الخروف».
51- الوقوع في فخ التقليد، حيث يتعلم الطفل من أفراد الأسرة لخوف من الحشرات ولا ننسى إذا تعلم الطفل هذا السلوك من والديه فسينعكس عليه في المستقبل وقد يلازمه طوال حياته.
61- مشاهدة الأفلام المرعبة وأفلام العنف عبر التلفاز أو الفيديو.
71- الصدمات الانفعالية «الخبرات السابقة» فمشاهدة طفل ذهب مع والديه لطفل آخر يعالجه الطبيب ودمه ينزف ويصرخ أو يعطيه الطبيب الحقن فإذا تعرض الطفل لألم ما فإنه سيرفض الذهاب للمستشفى ويخاف.
81- التمثيل والمقصود به هنا أن يمثل الطفل على والديه بأنه خائف مما يسترعي انتباه والديه ويعطفان عليه ولا يعاقبانه عند ارتكابه أي فعل سيء.
91- الضعف الجسمي حيث يشعر الطفل بأنه غير قوي ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه.
أشكال الخوف
1 - الخوف من الحيوانات والحشرات وقد يخاف الأطفال إذا شاهدوا إنسانا يلبس معطفا مصنوعا من فراء الحيوانات.
2 - الخوف من الأماكن المظلمة والمهجورة كتخيل الغول أو الشياطين فيها.
3 - الخوف من ركوب بعض وسائل النقل كالسفن أو الطيارات أو المصاعد.
4 - الخوف من بعض الأدوات كالسكاكين وإبر الخياطة.
5 - الخوف من الموت ودلائل الموت وما يرتبط بها مثل نزول الدم أو المرض.
6 - الخوف من العداوة والنقد حيث يخاف الأطفال من رفع أصوات كبار السن في وجوههم.
7 - الخوف من فقدان الثقة كالخجل من التحدث أمام الزائرين حيث يواجهون بالتوبيخ من والديهم إذا تحدثوا.
8- الخوف من أشياء ارتبطت بموقف معين كالخوف من فتح إحدى المعلبات لأنها ستجرحه وسينزف دمه كما حصل أمامه مع أحد أفراد أسرته.
مظاهر الطفل الخائف
1 - خوف الطفل من العزلة حيث يشعر الطفل بالخوف عند ابتعاد أفراد أسرته عنه خصوصا الأم.
2 - صراخ الطفل على والديه وبشكل خاص أمه ليجبرها على عمل شيء ما أو كي تبقى بجانبه فيشعر الطفل بعد أن تلبي والدته بالذنب.
3 - إذا لم يتوفر الطعام عند أسرته سيشعر بالخوف على حياته.
وأضيف:
4 - عدم الرغبة في اللعب مع إخوانه وأصحابه.
5 - عدم الاقتراب من الحيوانات الأليفة وغيرها ومن السيارات القريبة منه ومن الأدوات الحادة وغير الحادة.
6 - عندما يأكل بشكل كبير جدا ونسأله لماذا فيقول حتى أصبح قويا.
7 - عدم الإجابة على أمر يعرفه.
كيف نزيل و نبعد
الخوف عن الأطفال؟
1 - التفاهم مع الطفل حول ما يخيفه وذلك عن طريق الحوار والتوضيح له أن هذا الشيء غير مخيف وقيام أحد أفراد الأسرة بعمل هذا الشيء أمامه مثلا كضرب الحشرات وقتلها.
2 - تقليل شدة الحساسية من الخوف فمثلا أن نلبس معطفا مصنوعا من الفرو أمامه ونطلب منه بعد ذلك أن يلبسه أكثر من مرة.
3 - تقديم المكافآت وذلك بإعطاء الطفل أي مبلغ من المال أو أي أداة يحبها إذا قام بالعمل الذي يخيفه أمامنا بشرط أن نقوم بذلك العمل أمامه.
4 - الحض على التفكير حيث نطلب منه أن يفكر تفكيرا طويلا وإيجابيا فهذا يساعده على التخلص من الخوف.
5 - البحث عن أسباب الخوف فإذا تعرفنا على أسباب الخوف عند الأطفال أمكننا أن نخلصهم منه.
6 - التربية الأسرية وذلك من خلال إشعار الطفل بالأمن وتربيته بالاعتماد على نفسه وأن يكون سلوك الوالدين جيدا وبعيدا عن الخوف والهلع وإبعاد الطفل عن مشاهدة أفلام العنف والأفلام المرعبة.
وأضيف إلي ما سبق اصطحابه مثلا إلى حديقة الحيوانات ودعوة أصحابه إلى البيت من أجل اللعب معه وتشجيعهم وتشجيعه على إنجاز شيء ما.
الخلاصة
إن الخوف إحساس وشعور داخلي يكمن داخل الإنسان والأطفال بشكل خاص وقد نلاحظه على الأطفال من خلال علامات ودلائل منها: شحوب الوجه والتعرق الزائد بدون تعب وصعوبة التنفس والأرق والصراخ والبكاء وجفاف الفم وكثرة التبول وفقدان الوعي والإغماء.
يجب علينا أن لا نسخر من خوف الأطفال وأن لا نعاقبهم على خوفهم من أمر ما بل نتفاهم معهم عن سبب خوفهم ونشرح لهم أن هذا السبب لا يستدعي الخوف ونستعين على ذلك بالتجربة والمهم أن نكون قدوة لهم فكل هذا يزيل عنهم الخوف ولا ننسى بأن الخوف إذا استمر سيصبح مرضا وينعكس على صحة الطفل فتضطرب الغدد وإفرازاتها مما تنتج عنه متاعب صحية متعددة.

 
419   قراءة