المثقفون العامون وحيوية الذاكرة   الزراعة في الكويت... حـالــة تحـدٍ   توريقات : صحوي قبل الصحوة   إضاءة ... تنوير : مجمع اللغة العربية واللغة الرابعة   شذرات ثقافية : مصطلحات نقدية   مقاربات : قراءة في فكر محمد أركون «1 - 2»   أيَّ طريقٍ نَتَّبع؟ : من الاختلاف إلى التواصل (3 - 3)   أيَّ طريقٍ نَتَّبع؟ : من الاختلاف إلى التواصل (3 - 3)   الأدب والعالم : الشعر بين التطهير والتعليم   الدنيا فن : الصحوة البيضاء   حديث الشيطان مقابلات مع سبعة طغاة   يصنّف اليوم كأحد المعالم التراثية في الكويت   والنخلَ باسقاتٍ لها طلع نضيد   الميكروبيوم البشري أنـــــا ونفســــي ونحــــن   لوحة تشكيلية خالية من الحكمة   سبعون عاماً من المشهد الإماراتي متماهية مع المعطيات العالمية   لم يقفوا عند حدود الفتوحات واستوعبوا الحضارات الأخرى   يعمل على العزلة «ومتلازمة الإنهاك المعلوماتي»   المــــواطنـــــة عقلنة القلب   الحقوق والواجبات في علاقة المواطن بالدولة في تحولات مفهوم المواطنة   كارثة الغزو ومفهوم المواطنة    الوحدة الوطنية الكويتية جذور راسخة وقيم تاريخية متأصلة   تتمثل في العلاقة الفاعلة بين الأفراد والدولة القومية   ظهر في النظام الدولي منذ بداية الدولة القومية في أوروبا مفهوم المواطنة والمسؤولية المجتمعية   هموم وتطلعات الشعراء الشباب الكويتيين   بين موت المؤلف وموت القارئ هل نشهد قريباً.. موت الكتاب?   النّسَق الاستعاري في (ساق البامبو)   مروا على وجع المواسم   الطاووس   الشوكلاتة طعام الآلهة والرهبان   المشرف العام على محطة O FM الشبابية...   محنة الفيلم السوري   مسرحية «ميموزا الجزائر» أقدام سوداء...أقدام بيضاء   مهرجان كان الدورة 76 قراءة متأنية   تواصل السياق الإعلامي   العمارة والفنون البيئية تكامل الدور وانسجام العلاقة   الشوق والاغتراب في عصر المتغيرات   عنترة بن شداد العبسي   الفائـــــــــــزون   من بديع القول   الكويت تسأل   من أطايب القول

المثقفون العامون وحيوية الذاكرة

لا ريب أن جزءا مهما من النشاط الثقافي وبخاصة في ميدان النشر يتشكل من المثقفين العامين، فهؤلاء لديهم القدرة على تقديم الأفكار والمناهج للقارئ غير المتخصص على نحو يسير وسلس يتفادى التعقيد والمعاضلة. وهؤلاء بعملهم هذا، إنما يشكلون حلقة وصل



عبد السلام العجيلي

المجلات الثقافية ودورها في الإصلاح الثقافي

المجلات الثقافية ودورها في الإصلاح الثقافي


شهدت الكويت خلال الفترة من 16 - 18 ديسمبر 2006 تظاهرة ثقافية حاشدة شارك فيها صفوة المثقفين والإعلاميين في ندوة مجلة العربي التي تعقد للعام السادس على التوالي وكان محورها الرئيسي هذا العام هو «المجلات الثقافية ودورها في الإصلاح الثقافي» وجاءت الندوة برعاية وحضور سمو الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حيث افتتحها وزير الإعلام السابق محمد السنعوسي في حفل أقيم بفندق شيراتون شارك فيه بالحضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك وعبدالرحمن العويس وزير الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الوزراء والشيوخ والشخصيات الرسمية وسفراء الدول المعتمدة وأعضاء السلك الدبلوماسي فضلا عن الضيوف من المفكرين والكتاب ورؤساء تحرير مجموعة من المجلات والصحف العربية.



توجه السنعوسي في كلمته بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى سمو أمير البلاد المفدى راعي النهضة الثقافية الحديثة في الكويت معتبرا أنه الأب الذي رعى مجلة العربي منذ أيامها الأولى وحتى اليوم ومؤكدا أن الكويت تقف الآن على مشارف نهضة ثقافية جديدة تؤكد بها دورها الفعال في الثقافة العربية والعالمية وهي تسعى لإحداث هذه النهضة منذ فترة وتحاول أن تدعمها من خلال تحديث بنيتها الثقافية وقد بدئ في هذا الأمر بالفعل من خلال القرارات التي أصدرتها الحكومة من أجل تخصيص أماكن ومساحات لإنشاء المتاحف والمجمعات الثقافية والحضارية حتى تكون هناك رئات فكرية يتنفس فيها أهل الكويت والمقيمون بها عبير الثقافة وقريبا يبدأ إنشاء مجمع جابر الأحمد الثقافي على مساحة (50) ألف متر مربع في قلب العاصمة الكويتية (ساحة العلم) وسيحتوي هذا المجمع على كل ما يحتاجه قطاع الثقافة من منشآت كدار للآوبرا والمسارح المتخصصة ومنشآت لثقافة الطفل ومعارض الكتب الدائمة والدورية إضافة إلى المجمعات الثقافية المتخصصة التي تعكس تقدم دولة الكويت ورقيها.

وتطرق السنعوسي أيضا في كلمته إلى وجود خطط لإقامة مجمع عبدالله السالم الثقافي والذي سيحوي المتاحف التاريخية والمتاحف الخاصة والتشكيلية، كما أن وزارة الإعلام تستعد للشروع في بناء مقر خاص لمجلة العربي يليق بتاريخها ودورها العربي يتحول إلى مركز ثقافي يحتضن الثقافة العربية والعالمية وأداة التواصل مع ثقافات الشعوب العربية والعالمية.

هواء الحرية

أما الدكتور سليمان العسكري رئيس تحرير مجلة العربي فأكد في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح أن مجلة العربي كانت أول رسول للثقافة ينطلق من أرض الكويت ليدخل إلى كل بيت عربي مشيرا إلى أن الدور الذي قامت به العربي ولا تزال هو جزء من الدور الذي يفترض أن تقوم به أي مطبوعة ثقافية في ترسيخ الثقافة العميقة وأن تحث الشباب العربي على التمسك بقيمه وتراثه وهويته لمواجه الثقافة السريعة والسطحية مطالبا المثقفين جميعا أن يحولوا المجلات الثقافية إلى منابر تدعو للتقدم والحرية...

واستعرض العسكري الأدوار المهمة التي قامت بها المجلات الثقافية مثل مجلة المقتطف في مصر في أواخر القرن الثامن عشر عندما نقلت علوم الغرب إلى عالمنا العربي وكذلك مجلة المنار في إحياء الفكر الديني، ومجلة الهلال التي قادت رحلة التنوير في عالمنا العربي، ومجلة الرسالة في إحياء الثقافة العربية وتجديد لغتها ومجلة الآداب التي رعت حركة التجديد والإبداع.

ولفت إلى تعرض الكثير من المجلات إلى المذابح وبلغ الأمر أن تقصف أقلام أكثر من مطبوعة في قرار واحد ولم يحرم القراء والكتاب منها فقط ولكن حرم الفكر العربي والثقافة العربية من الدور الذي يمكن أن تلعبه في تطوره.

التحديات التي تهدد الهويات الثقافية

وألقى د. جابر عصفور أمين عام المجلس الأعلى للثقافة في مصر كلمة باسم المشاركين في الندوة استعرض خلالها الدور الذي لعبته المجلات الثقافية في تأسيس النهضة العربية منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر والدور الذي يمكن أن تنهض به هذه المجلات في صياغة مستقبل أفضل للأمة العربية في ظل التحديات التي تهدد الهويات الثقافية والخصوصيات الحضارية للدول والمجموعات البشرية مؤكدا أنه لا مستقبل لنا في القرية الكونية إلا بالانفتاح الدائم على الجديد المتقدم في إبداعاتها الثقافية ومخترعاتها العلمية والإسهام الفاعل في علاقاتها المتكافئة وحواراتها الحرة.

تكريم المجلات الثقافية

وتضمن حفل الافتتاح تكريم عدد من المجلات الثقافية ورؤساء تحريرها حيث تقدم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ووزير الإعلام محمد السنعوسي ورئيس تحرير مجلة العربي د.سليمان العسكري لتكريم مجلة الهلال القاهرية والآداب البيروتية والعربي السعودي والموقف الأدبي السورية وكتابات البحرينية وعالم الفكر الكويتية.

وعلى هامش الافتتاح شارك الحضور بافتتاح معرض أغلفة الأعداد الأولى للمجلات العربية العريقة والتي جمعها الباحث صالح خالد المسباح بالإضافة إلى معرض الفنان حلمي التوني وهو عبارة عن لوحات رسمها لأغلفة روايات الراحل نجيب محفوظ.

مكانة مجلة العربي

وفي تصريحات خاصة للإعلاميين على هامش الافتتاح أشاد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح بالدور الذي قامت به ولا تزال مجلة العربي على الساحة الثقافية العربية ودور الثقافة في البناء مؤكدا أنه يؤمن بالعلم والثقافة في بناء الأوطان فهما اللذان يمثلان سياجا لحماية البلد مشيرا إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها مجلة العربي والتي تخطت حدود العالم العربي ضاربا المثل بالطلب الذي جاء من قلب إحدى مدن البرازيل لتزويدهم بأعداد المجلة.

وأكد سمو رئيس مجلس الوزراء على تميز ندوة العربي وأن الكويت ستحتفل العام المقبل بيوبيلها الذهبي بعد أن أصبحت ومنذ نشأتها تشرف الكويت في كل مكان.

ثماني جلسات صباحية ومسائية

وعلى مدى يومي 17 - 18 ديسمبر تحولت قاعة فندق شيراتون إلى خلية نحل طوال اليوم لاستعراض الأبحاث والمناقشات والمداخلات بين الضيوف وبعضهم البعض في ثماني جلسات مكثفة حيث شهدت الفترة الصباحية جلستين وكذلك الفترة المسائية.

الجلسة الأولى

أدارت هذه الجلسة الدكتورة رشا الصباح وكيلة وزارة التعليم العالي وتم خلالها استعراض ثلاثة أبحاث الأول للدكتور جابر عصفور من مصر تحت عنوان المجلات الثقافية وردم الهوة المعرفية للمواطن العربي كما جاء في الكتيب الخاص بالندوة إلا أن عنوان البحث جاء في الورقة البحثية بعنوان المجلات الثقافية ميراث الماضي وآمال المستقبل واستعرض الدكتور عصفور ارتباط الثقافة بالصحافة كونها جزءا منها والرواد الأوائل الذي سعوا لإنشاء المجلات الثقافية ودورهم الفاعل والقضايا التي تبناها أصحاب الفكر والرأي.

المشروع النهضوي العربي

وقدم الكاتب صلاح عيسى رئيس تحرير جريدة القاهرة بحثا تحت عنوان الدوريات الثقافية ومشروع النهضة العربية.

قام الأساس.

أما البحث الثالث فهو للدكتور بدر الدين عرودكي وجاء بعنوان نظرية مستقبلية للإصلاح الثقافي العربي.

الجلسة الثانية

تضمت هذه الجلسة ثلاثة أبحاث وأدارتها الإعلامية فاطمة حسين: الأول للكاتب الصحافي أحمد الديين الذي لم يقدم بحثه خلال الندوة وكان قد تناول خلاله المجلات الثقافية في الكويت ودورها في الإصلاح الاجتماعي والثقافي متخذا مجلتي «الكويت» و«البعثة» كنموذج لكونهما يمثلان من وجهة نظره مرحلتين متميزتين ورائدتين لبدايات انطلاقة الصحافة الكويتية.

الصحافة العمانية والإصلاح الثقافي

ومن سلطنة عمان قدم الدكتور محسن الكندي بحثا بعنوان «الصحافة العمانية ودرها في الإصلاح الثقافي» متخذا من صحيفة الفلق نموذجا.

مجلة العرب وحمد الجاسر

ومن السعودية جاء البحث الثالث للدكتور عبدالله العثيمين حول دور مجلة «العرب» في نشر آداب وتاريخ الجزيرة العربية مؤكدا أنه لا يمكن التحدث عن مجلة العرب دون التحدث أولا عن صاحبها ومنشئها الراحل الشيخ حمد الجاسر وتطرق البحث إلى نشأته وثقافته الموسوعية وعضوياته في الكثير من المجامع اللغوية والعلمية.

الجلسة الثالثة

ك التحرر الذهني من أسر الحريم على الرغم من بعض الإيجابيات.

الأدب النسوى والتحقير

وقدمت د. شيرين أبو النجا من مصر بحثا بعنوان «الذات النسوية في ظل الحداثة الأبوية» تطرقت خلاله إلى أن مصطلح الأدب النسوي ينطوي ضمنيا على نوع من التحقير للمرأة ووضعها في مرتبة دونية وهذا ليس إلا انعكاسا للواقع الاجتماعي الذي ينقل مشكلاته إلى الواقع الأدبي مما دفع البعض إلى رفض تصنيف كتابتهن كنسوية.

ومن سوريا قدم بندر عبدالحميد بحثه تحت عنوان المجلات الثقافية قصيرة العمر ودورها الذي لم يكتمل بسبب الارتجال والاعتماد على المبادرات الفردية وضعف البنية الإدارية وهيئة التحرير.

الثقافة في المهجر

أما الدكتور فواز طوقان من فلسطين فقدم بحثا بعنوان المجلات الثقافية في المهاجر الأمريكية وكيف أثرت في الحفاظ على هوية المهاجرين وفي ربطهم بالثقافة العربية الأم.

الجلسة الرابعة

أدار هذه الجلسة الدكتور سليمان العسكري وشهدت بحثين: الأول للدكتور إسماعيل سراج الدين من مصر حول النشر الرقمي والرؤية المعرفية استعرض خلاله بداية ونشأة النشر الرقمي وصولا إلى ثورة الانترنت وأهمية النشر الألكتروني.

أما الدكتور مسعود ظاهر من لبنان فقدم بحثه بعنوان الإصلاح الثقافي كمدخل للتنمية والتغيير دروس من تجارب التحديث الآسيوية واستعرض التجربة اليابانية والصينية منتهيا إلى أن مستقبل العرب رهن بتوظيف قدراتهم في الإصلاح الثقافي كمدخل للتنمية والتغيير الشمولي والاستفادة من تجارب التحديث.

الجلسة الخامسة

أدار هذه الجلسة د.يحيى أحمد عميد كلية الآداب جامعة الكويت وشارك فيها أربعة باحثين فمن تونس قدم د. الحبيب الجنحاني بحثا تناول خلاله دور المجلات الثقافية في دعم الهوية العربية الإسلامية للشعب التونسي من (1881 - 1956).

وتحدث الدكتور محسن الموسوي من العراق حول تأثير المجلات الثقافية العراقية في النخب الثقافية ودورها ومكانتها مستعرضا عددا من المجلات مثل أقلام والموورد والتراث الشعبي وآفاق عربية.

ومن المغرب تحدث الدكتور عبدالرحيم العلام حول المجلات الثقافية ودورها في تحرير الإنسان المغربي والحفاظ على هويته العربية والإسلامية ودور الجمعيات الثقافية في القيام بهذا الدور خلال القرن العشرين.

ومن مصر قدم الفنان التشكيلي والكاتب عز الدين نجيب بحثا دار محوره حول المجلات العربية ودورها في الإصلاح الثقافي والمجلات المصرية والسلطة بين الصراع والاستقلال والتبعية.

الجلسة السادسة

ضمت هذه الجلسة ثلاثة من الباحثين الأول الدكتور نواف الجحمه والذي قدم قراءة نقدية لتجربة مجلة إسلامية في الكويت: الوعي الإسلامي نموذجا.

ومن مصر شارك الدكتور قاسم عبده قاسم ببحث عنوانه المجلات التاريخية في الوطن العربي وإيقاظ الوعي القومي ومن مصر أيضا قدم الدكتور خالد عزب بحثا حول المجلات التراثية المتخصصة ودورها في النهضة.

الجلسة السابعة

في الجلسة السابعة التي غاب عنها جمال الشاعر رئيس قناة النيل الثقافية من مصر وكان من المفترض أن يقدم بحثا حول البرامج الثقافية على شاشة الفضائيات كما غاب صموئيل شمعون من بريطانيا وكان يتضمن بحثه مجلة بانيبال ودورها في نشر الثقافة العربية بالإنجليزية وشارك في هذه الجلسة جمانه حداد من لبنان والتي تناولت الصحف اليومية ودورها في نشر الثقافة مفندة المعوقات التي تعترض طريقها وكيفية التغلب عليها لتطوير الصفحات الثقافية والخروج من شكلها التقليدي.

كتاب في جريدة

ومن العراق قدم الباحث شوقي عبدالأمير دراسة استقصائية على ضوء تجربة «كتاب في جريدة» التي أطلقتها منظمة اليونسكو عام 1996 في المنطقة العربية متناولا أزمة القراءة ومستقبل الهوية العربية في مطلع الألف الثالث الميلادي.

كما قدم الباحث والكاتب أشرف أبو اليزيد بحثه تحت عنوان «مجلات الفن التشكيلي ملامح الحضور وأسباب الغياب» منوها إلى أنها مجلات قصيرة العمر ماتلبث أن تختفي لعدم توفر التمويل وانتشار الأمية البصرية وغياب النقد التشكيلي الجاد.

الجلسة الثامنة

شارك فيها أربعة كتاب وباحثين وأدارها الناقد الكبير رجاء النقاش حيث تناول في البداية الباحث مجدي الدقاق من مصر دور مجلة الهلال في نشر الثقافة ومساهمتها الفاعلة في الإصلاح الثقافي منذ تأسيسها حتى اليوم مشيرا إلى الأعداد الخاصة المتميزة التي كانت تصدر عنها عن عمالقة الفكر والأدب والثقافة سواء في الداخل أو الخارج.

أما الكاتب والصحافي سامي خشبة من مصر فقدم دراسة حول مساهمة مجلة الآداب البيروتيه في ازدهار الحركة الثقافية العربية حاصرا دراسته ما بين صدورها في أوائل الخمسينيات ونكسة عام 1967.

عودة «إبداع» للصدور فصلية

وتحدث الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي عن تجربته في مجلة إبداع مشيرا إلى أنه حينما تسلم رئاسة تحريرها عام 1991 كانت تلتزم في التحرير والنشر الحدود والقواعد التي تلتزمها معظم المطبوعات الحكومية فلا تحدد لنفسها اتجاها فكريا ولا تغامر بالاقتراب من القضايا الساخنة أو نشر المواد التي تتعرض للمنع.

وتطرق حجازي للمعارك التي دخلتها إبداع ووصلت إلى مجلس الشعب وفي نهاية بحثه زف حجازي خبر عودة إبداع للصدور من جديد بعد توقف دام أكثر من عامين وتواصل صدورها بداية من 2007 فصلية مؤقتا.

وكان آخر المتحدثين في هذه الجلسة هو الدكتور سليمان العسكري رئيس تحرير مجلة العربي والذي قدم بحثه تحت عنوان «العربي» مرآة العرب على مدى خمسة عقود مشيرا إلى أنها كانت مرآة للذات العربية بكل ما فيها من تناقضات وما عاشته من قضايا.

وعدد العسكري الخصائص التي تميزت بها العربي على مدى نصف قرن حيث الصدور المتواصل في بداية كل شهر باستثناء عام واحد بسبب ظروف الاحتلال وتطورت المجلة شكلا وإخراجا وزادت صفحاتها وأصدرت العديد من الملاحق والهدايا محافظة على سعرها المتواضع.

نهضة شاملة تمد أشعتها من الكويت

وفي ختام هذه الندوة الحافلة ألقى الدكتور سليمان العسكري كلمة ختامية قال فيها «يشرفني أن أرسل باسمكم جميعا أسمى آيات التقدير والعرفان إلى سمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله الذي تشهد الكويت في عهده الجديد نهضة واعدة على كل الأصعدة ونأمل أن تشهد الثقافة في ظل رعايته نهضة شاملة تمد أشعتها من الكويت إلى أمتنا العربية.

كما يشرفني أن أتوجه باسمكم جميعا بخالص الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الذي شمل الندوة برعايته وشرفها بحضوره الكريم وكان وجوده رمزا ودليلا على الاهتمام الذي توليه دولة الكويت للثقافة ودورها في التنمية الاجتماعية...

وتطرق في كلمته إلى ضرورة تطوير المجلات الثقافية لكسر العزلة التي يمكن أن تنشأ بين المثقف وجمهوره من القراء ووجه العسكري الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذه الندوة ليعلن بعد ذلك مشروع توصيات ندوة العربي.
 


العدد : 370
2014-08-18

جميع الحقوق محفوظة . 2010 . تصميم